آخر الأخبار

مسؤول أممي: الشتاء في غزة عامل قتل إلى جانب القصف الإسرائيلي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، إن ما يعيشه سكان قطاع غزة في ظل موجات البرد الحالية يمثل "وضعا خطيرا جدا"، محذرا من أن الشتاء أصبح عاملا قاتلا يضاف إلى القصف والنزوح المستمرين منذ أكثر من عامين.

وأوضح سونغاي في مداخلة للجزيرة أن الغزيين واجهوا ظروفا قاسية خلال فصول الشتاء السابقة، إلا أن الوضع الراهن أكثر خطورة، في ظل خيام تقتلعها الرياح، ومناطق تغرقها مياه الأمطار، وبنية تحتية مدمرة تجعل أي منخفض جوي تهديدا مباشرا للحياة.

وأشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة أدى بالفعل إلى وفاة أطفال، مؤكدا أن هذه الخسائر لا يمكن فصلها عن واقع النزوح القسري، وغياب مراكز إيواء ملائمة، واستمرار منع إدخال مواد أساسية تحمي المدنيين من تقلبات الطقس القاسية.

ورأى المسؤول الأممي أن الكارثة لم تكن مفاجئة، إذ إن المنخفضات الجوية في هذا التوقيت من العام أمر متوقع، غير أن ترك مئات آلاف الناس في خيام "غير كافية وغير إنسانية" يجعل النتائج مميتة، ويحوّل الظواهر الطبيعية إلى مأساة من صنع البشر.

وشدد على أن الحاجة لا تقتصر على خيام إضافية، بل على مراكز إيواء ذات جودة عالية، موضحا أن هذا النوع من الملاجئ "غير مسموح به" من قبل إسرائيل في هذه المرحلة، مما يقتضي –حسب قوله– الإصرار على الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لإدخال مواد إعادة الإعمار.

عنق الزجاجة

واعتبر سونغاي أن استمرار القيود المفروضة على إدخال المعدات ومواد البناء يشكل "عنق زجاجة" حقيقيا، يمنع أي استجابة إنسانية فاعلة، ويُبقي السكان عرضة للموت، سواء بسبب البرد أو انهيار المباني أو استمرار القصف.

وفي هذا السياق، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بارتفاع عدد الأطفال الذين قضوا جراء موجات البرد القارس إلى 7، فيما بلغ عدد الضحايا من نازحي مخيمات الإيواء القسري خلال يومين 24 شهيدا، في ظل انجراف نحو 7 آلاف خيمة بفعل الرياح وشدة المنخفض الجوي.

إعلان

وكان الدفاع المدني أعلن أن منخفضا جويا قطبيا جديدا يهدد حياة نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في الخيام، محذرا من احتمالات تسجيل ضحايا جدد، وانهيارات إضافية، أو غرق مخيمات كاملة جراء الأمطار والرياح العاتية.

وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، لجأت آلاف العائلات إلى مساجد ومبانٍ مدمرة جزئيا بعد اقتلاع خيامهم، في مشاهد وثقها ناشطون على منصات التواصل، أظهرت حجم الرعب الذي عاشه النازحون خلال ساعات الليل.

فشل دولي

حمّل سونغاي المجتمع الدولي مسؤولية ما وصفه بـ"الفشل الجماعي"، معتبرا أن التقصير لا يقتصر على المنظمات الأممية، بل يشمل الدول الأعضاء، ولا سيما الدول ذات النفوذ القادرة على الضغط على إسرائيل لتمكين العمل الإنساني داخل غزة.

وأشار إلى أن إسرائيل منعت عشرات المنظمات الدولية من العمل أو التسجيل، وفرضت قيودا على وكالات أممية، ومنعت منظمات حقوقية، بينها المفوضية، من الحصول على تأشيرات، مما عمّق عجز الاستجابة الإنسانية.

وتوقف المسؤول الأممي عند مشهد الشاحنات المكدسة بالمساعدات عند المعابر، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في توفر المواد أو المعدات، بل في منع دخولها، وقال إن المساعدات موجودة "لكنها لا تدخل لأن إسرائيل لا تسمح".

وحذر سونغاي من تراجع الاهتمام الدولي بغزة مع بدء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، مشددا على أن القصف لم يتوقف، وأن الناس ما زالوا يُقتلون، سواء بالغارات، أو بإطلاق النار قرب مناطق عازلة، أو بسبب البرد وانهيار الملاجئ.

وختم بالتأكيد على أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية "لن تستسلم"، لكنها لا تستطيع التحرك منفردة، داعيا الدول الأعضاء إلى تحمّل مسؤولياتها، وممارسة ضغط حقيقي، وضمان المساءلة عما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا