آخر الأخبار

وزير الإعلام السوداني للجزيرة نت: أكثر من 3 ملايين نازح عادوا إلى الخرطوم بعد الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الخرطوم- أفاد وزير الثقافة والإعلام السوداني المكلف بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين بأن أكثر من 3 ملايين نازح عادوا إلى منازلهم، ليصل عدد سكان الولاية إلى نحو 8 ملايين نسمة مقارنة بـ15 مليونا قبل اندلاع حرب أبريل/نيسان 2023.

وأوضح الوزير السوداني -في حديثه للجزيرة نت- أنه رغم غياب إحصاءات دقيقة لأعداد العائدين، فإن البيانات تفيد بأن عدد الذين عادوا بعد انتهاء الحرب تجاوز 3 ملايين شخص، معظمهم ممن نزحوا داخليا إلى الولايات المجاورة، مثل نهر النيل الشمالي، و الجزيرة، والقضارف، والنيل الأبيض.

وتشهد الخرطوم منذ أكثر من عام حركة يومية لمئات الحافلات القادمة من الولايات المجاورة وخارج السودان لنقل العائدين، في حين كشفت جولة ميدانية للجزيرة نت عن ارتفاع نسبة العودة في مناطق أم درمان وبحري وشرق النيل.

وأظهرت بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة لل منظمة الدولية للهجرة -التي تصدر إحصاءات أسبوعية- أن أكثر من مليون نازح عادوا إلى العاصمة الخرطوم خلال 10 أشهر من عام 2025.

لا إحصاءات دقيقة

وأضاف سعد الدين أن "هناك عودة كبيرة جدا للمواطنين، حيث تستقبل الولاية يوميا مئات الحافلات القادمة من مصر والولايات السودانية المختلفة، إضافة إلى العائدين عبر مطار بورتسودان، لافتا إلى أن المدارس مكتظة بالطلاب، مع توفر الخدمات في كثير من مناطق الولاية".

وأشار إلى أن محلية كرري تتصدر محليات الولاية من حيث الكثافة السكانية بعد أن استقبلت أعدادا كبيرة من النازحين خلال الحرب، تليها محلية بحري، ثم شرق النيل وجبل أولياء، وأخيرا محلية أمبدة.

كما أكد وزير الإعلام السوداني أن عودة الكهرباء إلى عدد من الأحياء كانت عاملا رئيسيا في زيادة أعداد العائدين، مشيرا إلى أن الولاية نجحت في استعادة شبكة الكهرباء بالكامل بعد أضرار كبيرة، وتبقى مشكلة توفير المحولات، إذ تحتاج الولاية إلى أكثر من 14 ألف محول، وقد بدأت دفعات منها تصل مؤخرا، حيث وصل قبل أيام 500 محول.

مصدر الصورة بدأت بعض المحلات التجارية وسط الخرطوم في استئناف عملها بعد فترة انقطاع (الجزيرة)

عودة الخدمات

وأضاف الوزير ذاته أن الولاية نجحت أيضا في تشغيل جميع محطات المياه النيلية، واستئناف عمل الأسواق الكبرى، مثل سوق ليبيا غربي أم درمان، وسوق الكلاكلة اللفة جنوبي الخرطوم، وأسواق شرق النيل وسوق بحري، مع زيادة الكثافة في سوق صابرين شمال أم درمان.

إعلان

وأشار سعد الدين إلى أن الولاية كانت تعتمد منذ الحرب على الولايات المجاورة لتوفير الخضروات والفواكه، لكن هذا العام أصبحت تعتمد على إنتاجها المحلي في شمال أم درمان وشمال بحري، وهو ما أسهم في وفرة المعروض وانخفاض الأسعار.

وأوضح أن التحدي الأكبر حاليا هو استكمال عودة الكهرباء وإعادة المواطنين إلى منازلهم، مع وجود عدد كبير من المنازل الخالية التي تشكل تهديدا أمنيا وتحول بعضها إلى حواضن للأمراض.

تحسن الأمن

وأكد الوزير أن الوضع الأمني تحسن تحسنا ملحوظا بفضل الانتشار الكبير للشرطة في كل الولاية، ودور المواطنين العائدين في دعم الأمن، مشيرا إلى عمل لجنة فرض هيبة الدولة عبر محاور رئيسية منها:


* إزالة مظاهر الوجود العسكري وتجميع المركبات المدمرة.
*

غرفة عمليات مركزية مسؤولة عن إدارة الطواف المشترك لضبط الأسواق والشوارع.


*

القبض على عديد من المنفلتين، في حين تتولى الخلية الأمنية تعقب شركاء المليشيات والعصابات المنظمة.

وكشفت جولات ميدانية للجزيرة نت في أحياء بحري شمالي الخرطوم وشرق النيل عن زيادة أعداد العائدين، رغم تحديات انقطاع الكهرباء وندرة فرص العمل، حيث لجأت بعض الأسر إلى الطاقة الشمسية واعتمدت على التكايا لتأمين الطعام، في حين أسهم توفر الأمن والمياه واستئناف عمل الأسواق في عودة الحياة تدريجيا للمنطقة.

وفي حي الصحافة جنوبي الخرطوم، عادت مئات الأسر لمنازلها مع استمرار انقطاع الكهرباء، واعتمد السكان على السوق المركزي كمصدر رئيسي للعمل، وسط توقف عديد من المؤسسات والأنشطة التجارية.

وأفاد تقرير المنظمة الدولية للهجرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن 3 ملايين و27 ألفا و446 شخصا عادوا إلى مناطقهم الأصلية أو القريبة منها، بينهم 2 مليون و260 ألفا و735 من النزوح الداخلي، و566 ألفا و711 عائدا من الخارج، مشيرا إلى أن حركة العودة ارتبطت بتحسن الأمن وعودة الخدمات واستقرار سلاسل الإمداد بعد استعادة الجيش لولايات سنار والجزيرة والخرطوم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا