وصلت سفينة حربية روسية إلى قاعدة بحرية قبالة سواحل جنوب أفريقيا يوم الجمعة لتنضم إلى سفن صينية وإيرانية للمشاركة في مناورات عسكرية تهدّد بتفاقم التوتّرات في علاقة بريتوريا مع واشنطن.
وكانت مدمرة وسفينة إمداد صينيتان إضافة إلى سفينة قاعدة أمامية إيرانية قد دخلت المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، عشية المناورات التي ستنطلق يوم السبت وتستمر أسبوعًا.
وتقود الصين مناورات "إرادة السلام 2026 " التي تشارك فيها قوات بحرية من مجموعة البريكس ، التي تضم 11 دولة، والتي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها "معادية لأمريكا".
وأعلنت البحرية الجنوب أفريقية أنها ستكشف عن تفاصيل السفن المشاركة في المناورات في وقت لاحق من الجمعة.
وقال مصدر عسكري تابع لوزارة الدفاع في جنوب أفريقيا إن المناورات ستسمح للبحرية "بتبادل أفضل الممارسات وتحسين القدرات التشغيلية المشتركة، مما يساهم في سلامة طرق الشحن والاستقرار البحري الإقليمي عموما".
وقد توطدت العلاقة بين روسيا وإيران في خضم الحرب الشاملة التي تخوضها موسكو في أوكرانيا، حيث تُزوّد طهران الكرملين بطائرات شاهد المسيّرة تستخدمها القوات الروسية عادة في قصفها اليومي ضد أهداف مدنية وبنى تحتية في مختلف أنحاء أوكرانيا.
في الأثناء، أقدمت واشنطن هذا الأسبوع على احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي وقالت إنها جزء من أسطول الظلّ الذي يحمل النفط لدول مثل فنزويلا وروسيا وإيران.
كما هددت الإدارة الأمريكية أيضًا باتخاذ إجراءات ضد طهران في حال سقوط قتلى من المحتجّين في المظاهرات المتصاعدة التي أشعلها غضب الإيرانيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب تدنّى العملة الوطنية والعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وقد قاطعت واشنطن تلك القمة وسط توتّرات مع جنوب أفريقيا التي أجّجت مواقفُها غضبَ أمريكا بسبب علاقات بريتوريا مع روسيا وإيران.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت إدارة ترامب أنها ستحدّ من عدد اللاجئين الذين تقبلهم سنوياً إلى 7500 لاجئ، وستعطي الأولوية للسكان البيض من جنوب أفريقيا.
وكان البيت الأبيض قد أعلن عن البرنامج في فبراير/شباط الماضي، قائلاً إن هذه المجموعة (ويقصد السكان البيض لهذا البلد) تواجه التمييز والعنف في وطنها .
لكن حكومة سيريل رامافوزا نفت بشدة هذه الاتهامات.
وقالت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا في مايو/أيار 2024: "نؤكد مجدّدًا أن مزاعم التمييز لا أساس لها من الصحة".
وأضافت: "من المؤسف للغاية أن هناك دوافع سياسية بحتة تقف وراء مبادرة إعادة توطين مواطني جنوب إفريقيين في الولايات المتحدة تحت ستار أنهم 'لاجئون' وهي خطوة تهدف إلى التشكيك في الديمقراطية الدستورية لجنوب إفريقيا" وفق تعبير الوزارة.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة