آخر الأخبار

خبير عسكري: الكثافة السكانية تعرقل تقدم الجيش السوري بحلب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن المعركة الدائرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب دخلت ما وصفه بـ"مرحلة الروتين العسكري"، موضحا أن الجيش السوري، رغم تفوقه العسكري، يواجه معضلة حقيقية تتمثل في أن عامل الوقت لا يعمل لصالحه.

وأوضح حنا أن الكثافة السكانية العالية داخل الحيين تمنع الجيش من استخدام كامل قوته النارية، وتحدّ من قدرته على الحسم السريع، ما يفرض نمطا قتاليا بطيئا وحذرا.

وأشار إلى أن الجيش السوري حدّد 8 أهداف عسكرية أساسية داخل المنطقة، من أبرزها حديقة الشهداء في الشمال الشرقي وتلة الكاستيلو، في إطار خطة تهدف إلى تضييق الخناق على قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي وصفها بأنها معزولة بالكامل عن قواعدها شرق الفرات، ولا تمتلك خطوط دعم لوجيستي فعالة داخل هذا الجيب.

وخلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة، أوضح حنا أن المنطقة المستهدفة تُعد جيبا معزولا، وأن إعلانها منطقة عسكرية يعكس انتقال الجيش من مرحلة الاشتباك الأولى إلى مرحلة "الروتين العسكري"، وهي مرحلة تتطلب وقتا أطول ولها تداعيات ميدانية واضحة.

وبيّن أن اختيار الأهداف جاء نتيجة تمركز قوات "قسد" بشكل أساسي في الشمال، في حين تتركز الكثافة المدنية في الجنوب، لا سيما في حي السريان، ما يفرض على الجيش توزيع عملياته بدقة لتقليل الخسائر بين المدنيين.

تلة الكاستيلو

وأكد حنا الأهمية الإستراتيجية لتلة الكاستيلو، التي ترتفع بين 25 و40 مترا عن مدينة حلب، وتُشرف على كامل المنطقة، مشيرا إلى أن السيطرة عليها تمنح الطرف المسيطر أفضلية ميدانية ورصدية، ولفت إلى أن اسم حي الأشرفية بحد ذاته يعكس طبيعة إشرافه على المناطق المحيطة.

ورأى الخبير العسكري أن المعركة باتت في مرحلة التقدم البطيء نحو تخوم المناطق السكنية، حيث تحاول "قسد" عرقلة التقدم باستخدام الرشاشات والهاونات، واعتبر أن الدخول السريع إلى داخل الحيين أمر بالغ الصعوبة بسبب الكثافة السكانية، مرجحا أن يكون الهدف في المرحلة الأولى ممارسة ضغط عسكري يفضي إلى مكاسب سياسية.

إعلان

وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية، أوضح حنا أن الجيش السوري يمتلك دبابات ورشاشات ثقيلة وأسلحة مضادة للطيران تُستخدم كدعم ناري، في حين تعتمد "قسد" على القناصة والرشاشات والهاونات قصيرة المدى. وأضاف أن استخدام المسيّرات من الطرفين، رغم تأثيره، لا يحسم المعركة، مؤكدا أن السيطرة الميدانية داخل الحيين هي العامل الحاسم.

وأشار حنا إلى أن التحدي الأساسي للجيش يتمثل في الحرص على حماية المدنيين، ما يجعله يتجنب القصف العشوائي، ولهذا، حدّد أهدافا عسكرية دقيقة، وأعلنها مناطق عسكرية، وبدأ بإخراج المدنيين منها، مطالبا السكان بالابتعاد عن المواقع المستهدفة.

وفي إطار الإستراتيجية المعتمدة، أوضح أن المنطقة الواقعة بين تلة الكاستيلو وتخوم الأحياء السكنية تتيح للجيش هامش مناورة، ما يفسر استهداف حديقة الشهداء، حيث يُرجّح وجود انتشار عسكري ومخازن لـ"قسد". وأكد أن السيطرة من الجهة الشمالية تعزز القدرة على التحكم في عمق الحيين.

وأضاف حنا أن الحكومة والجيش يفضلان تحقيق ضغط عسكري دون الانخراط في معارك شوارع مباشرة، نظرا لأن حروب المدن تستنزف الوقت والقدرات، في وقت يسعى فيه الجيش إلى بسط سيطرته على كامل الأراضي السورية.

ولفت الخبير العسكري إلى أن تمركز "قسد" في الشيخ مقصود والأشرفية يعود إلى سعيها سابقا للتواصل مع عفرين وشرق الفرات في إطار مشروع كيان كردي، مشيرا إلى أن الحيين من المناطق الفقيرة التي شهدت هجرة داخلية، ويقطنهما نحو 100 ألف كردي.

يُذكر أن المواجهات بين "قسد" والجيش السوري تجددت عقب محادثات عُقدت الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق وُقّع في مارس/آذار، يقضي بدمج "قسد" في مؤسسات الدولة، إلا أن هذه المحادثات لم تسفر عن نتائج عملية لتطبيق الاتفاق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا