في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تابع رسام كاريكاتير فنزويلي شهير جلسة محاكمة رئيس بلاده المعتقل نيكولاس مادورو في نيويورك، في لحظة تابعتها الجالية الفنزويلية باهتمام بالغ، وامتد صداها من داخل قاعة المحكمة إلى شوارع تجمعات الفنزويليين في المدينة.
وكان الرسام خورخي توريالبا، وهو فنزويلي أميركي، الوحيد من أبناء الجالية الذي دخل قاعة المحكمة وشاهد مجريات الجلسة من الداخل.
وروى توريالبا -خلال حديثه لبرنامج "من واشنطن"- أنه لم يحضر بصفته سياسيا أو صحفيا بل بصفته مواطنا فنزويليا أراد أن يكون شاهدا على لحظة وصفها بأنها "هائلة" بالنسبة لكثير من الفنزويليين.
ووفق الرسام المتخصص في رسم جلسات المحاكمات، فإنه شعر ببعض الخوف قبل الدخول، متسائلا عمّا سيحدث، لكنه أصر على رؤية تلك اللحظة بنفسه.
ووصف توريالبا جانبا من تفاصيل المحاكمة، لافتا إلى أنه رأى مادورو يبتسم داخل القاعة، في حين صرخ أحد الحاضرين في وجهه واصفا إياه بـ"المجرم" ومطالبا إياه بدفع ثمن ما فعله بالشعب الفنزويلي.
وحسب توريالبا، رد مادورو بالقول إنه "أسير حرب" و"رجل الله"، واصفا المشهد كله بأنه كان "لحظة مجنونة" عاش تفاصيلها من داخل المحكمة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أرسل قوات خاصة إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس في وقت مبكر من يوم السبت للقبض على مادورو، الذي دفع الاثنين الماضي ببراءته من تهم تتعلق بالمخدرات أمام محكمة فدرالية أميركية في نيويورك.
وداخل شوارع حي جاكسون هايتس بنيويورك، عبّر ليوناردو أوسكاتيغي، وهو مهاجر فنزويلي أميركي، عن تفاؤله بما وصفه بإمكانية استعادة المسار الديمقراطي في فنزويلا، رغم تعقيد المشهد.
ورأى أوسكاتيغي -خلال حديثه لبرنامج "من واشنطن"- أن ما حدث قد يفتح بابا لمرحلة جديدة، معتبرا أنه لم تكن هناك -برأيه- خيارات أخرى سوى تدخل من حليف أو دولة أخرى لبدء هذا المسار.
وبشأن الاتهامات المتداولة حول أطماع الولايات المتحدة في النفط الفنزويلي، قال أوسكاتيغي إن المصالح حاضرة بلا شك، لكنه لا يرى أنها تختلف عن مصالح دول أخرى حليفة لمادورو مثل روسيا والصين.
وتحمل قصص الهجرة نفسها أبعادا إنسانية قاسية، إذ روت روزني، وهي مهاجرة فنزويلية، أنها غادرت فنزويلا قبل 6 سنوات متجهة إلى كولومبيا، ثم عادت إلى بلدها قبل عام لتجد أن الأوضاع الاقتصادية لا تزال سيئة.
وفي ضوء هذه الأوضاع، قررت روزني السفر برفقة طفليها إلى الولايات المتحدة مع شريكها عبر طرق خطرة، مرورا بسبعة بلدان، لكن شريكها قُتل في المكسيك، واضطرت إلى إكمال الرحلة وحدها من أجل أطفالها.
وبشأن إمكانية العودة إلى فنزويلا، أعربت روزني عن أملها في أن تتحسن الأوضاع بعد ما جرى، مؤكدة رغبتها في العودة في أقرب وقت إذا توفرت الظروف المناسبة.
وتتهم إدارة ترامب مادورو بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين بالشراكة مع جماعات عنيفة، بما في ذلك عصابتا سينالوا وزيتاس المكسيكيتان، ومتمردو القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وعصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية.
وينفى مادورو هذه الاتهامات منذ فترة طويلة، قائلا إنها ستار لأطماع إمبريالية في احتياطات فنزويلا النفطية الغنية، في وقت لم يخفِ فيه ترامب رغبته في الحصول على نصيب من ثروة فنزويلا النفطية.
المصدر:
الجزيرة