وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"فرعون العصر"، مؤكدا أنه لن يفلت من تبعات ما ارتكبه في قطاع غزة وفي عموم فلسطين.
وجاءت تصريحات أردوغان للصحفيين لدى مغادرته مسجد علي بن أبي طالب في إسطنبول عقب أدائه صلاة الجمعة.
وتطرق الرئيس التركي إلى مسيرة التضامن الكبرى مع فلسطين التي شهدها جسر غالاطة في إسطنبول الخميس، قائلا: "استقبلنا 2026 بمشاهد تاريخية أمس (الخميس) على جسر غالاطة في إسطنبول، وهذا الأمر يؤكد أن فلسطين ليست وحيدة".
وتجمع آلاف في مظاهرة حاشدة، منذ ساعات الصباح الباكر الخميس، على جسر غالاطة في إسطنبول للمشاركة في وقفة تضامنية مع فلسطين.
ورفع المشاركون أعلام تركيا وفلسطين وارتدوا الكوفية الفلسطينية، ورددوا هتافات متضامنة مع فلسطين ومنددة بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
كما تطرق أردوغان إلى الأوضاع الإنسانية القاسية في غزة وقال: "نرى محنة أطفال غزة في الخيام وسط الرياح والأمطار والوحل، لا بد أن دعاءهم سيلاحق نتنياهو".
وعلى مدى عامين، بدأت إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على غزة خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وخرقته إسرائيل مئات المرات.
وشهدت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصعيدا سياسيا واقتصاديا وقانونيا من جانب تركيا، إذ انضمت أنقرة إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، وأعلنت وقف التعاملات التجارية معها.
وتعمقت حالة الخصومة بين الجانبين واتخذت بعدا إعلاميا، إلى جانب ما وصفت بمواجهة غير مباشرة في الساحة السورية.
في المقابل، ترفض إسرائيل بشكل قاطع أي مشاركة لتركيا في قوة حفظ السلام بغزة، رغم تأكيد الولايات المتحدة أن لأنقرة "دورا بنّاء" في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
كما تعارض إسرائيل بشدة صفقة بيع الولايات المتحدة مقاتلات إف-35 لتركيا، على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي أنه يدرس المضي في هذه الصفقة.
المصدر:
الجزيرة