(CNN) -- أُلقي القبض على زعيم مجموعة صغيرة ممن يصفون أنفسهم بعبدة الشيطان ، وثلاثة أشخاص آخرين، الجمعة، إثر شجار داخل مبنى ولاية كانساس، نتج عن محاولة زعيم المجموعة إقامة قداس أسود في القاعة المستديرة .
احتشد حوالي 30 عضوًا من جماعة "مغارة الشيطان" في منطقة كانساس سيتي، بقيادة رئيسها مايكل ستيوارت، خارج مبنى الولاية مطالبين بفصل الدين عن الدولة، كما احتجت الجماعة على ما وصفه الأعضاء بمحاباة الولاية للمسيحيين بالسماح بإقامة فعاليات لهم في الداخل.
واستقطبت مظاهرة "مغارة الشيطان" في الخارج مئات المتظاهرين المسيحيين المضادين لها بسبب الصور الشيطانية التي تحملها، وتضمن احتفالها الداخلي إدانة ليسوع المسيح، ووقف حوالي 100 مسيحي أمام شريط الشرطة الأصفر الذي يُحدد منطقة "مغارة الشيطان" وتبادلت المجموعتان الهتافات، بينما أنشد المسيحيون أيضًا ودعوا أهل المغارة إلى قبول الديانة المسيحية.
وقبل اعتقاله، قال ستيوارت إن مجموعته حددت، الجمعة، موعدًا لإقامة قداسها الأسود ظنًا منها أن المجلس التشريعي لولاية كانساس سينعقد، رغم أن المشرعين علّقوا جلساتهم في وقت متأخر من ليلة الخميس لقضاء عطلتهم الربيعية السنوية، وأضاف ستيوارت أن المجموعة قد تعود العام المقبل.
وأظهر مقطع فيديو صوّرته قناة KSNT-TV أنه عندما حاول ستيوارت إقامة مراسم مجموعته في الرواق الدائري بالطابق الأول، حاول شاب انتزاع ورقة عليها نص مكتوب بيد ستيوارت، فضربه ستيوارت بلكمة، وصارع عدد من عناصر دورية الطرق السريعة في كانساس ستيوارت وطرحوه أرضًا وقيدوه بالأصفاد، ثم اقتادوه عبر ممرات الطابق الأرضي إلى غرفة وهو يصرخ: "يا شيطان!".
وأظهرت السجلات الإلكترونية أن ستيوارت، البالغ من العمر 42 عامًا، سُجن لفترة وجيزة بعد ظهر، الجمعة، للاشتباه في سلوكه غير المنضبط ومشاركته في تجمع غير قانوني، ثم أُفرج عنه بكفالة قدرها 1000 دولار.
وقال جيريمياه هيكس، قس في كنيسة "الشفاء" في مدينة كانساس سيتي بولاية كانساس: "يقول الكتاب المقدس إن الشيطان يأتي ليسرق ويقتل ويدمر، لذا عندما نكرس دولة للشيطان، فإننا نكرسها للموت".
قال أعضاء جماعة "مغارة الشيطان"، الذين يبلغ عددهم العشرات، إنهم يعتنقون معتقدات متنوعة، بعضهم ملحد، وبعضهم يستخدم الجماعة للاحتجاج على الأذى الذي لحق بهم كأعضاء في الكنيسة، بينما يرى آخرون الشيطان رمزًا للاستقلال.