قال مصدر بلجنة الإعلان الدستوري في #سوريا إن الإعلان ليس بديلا عن الدستور الدائم، بل هو وثيقة قانونية لإدارة المرحلة الانتقالية ويستمد مشروعيته من مؤتمري الحوار الوطني والنصر#الجزيرة_سوريا #الأخبار pic.twitter.com/P7FULd2PTC
— الجزيرة سوريا (@AJA_Syria) March 4, 2025
سوريا- تعيش سوريا فراغا دستوريا عقب الإعلان عن حل الدستور، الذي كان يسير البلاد قبل سقوط نظام بشار الأسد، في مؤتمر النصر الذي عقد بدمشق في 29 يناير/كانون الثاني 2025.
وكان الدستور السابق قد صدر بتاريخ 27 فبراير/شباط 2012 بعد اندلاع الثورة السورية والمطالبة بالإصلاحات، بتكليف لجنة من قبل بشار الأسد وإجراء استفتاء شعبي، ولكن المعارضة السورية دعت إلى مقاطعته.
يعد الدستور الناظم لعمل الدولة وتحديد الصلاحيات للسلطات، في حين أن الإعلان الدستوري يكون خلال مرحلة الانتقال السياسي للسلطة.
ووضح المحامي والخبير القانوني عبد الناصر حوشان للجزيرة نت الفرق بينهما كما يلي:
بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، وبهدف بناء الإطار القانوني الناظم للمرحلة الانتقالية، التي يقودها الرئيس أحمد الشرع، صدر قرار رئاسي بتشكيل لجنة إعلان دستوري، مؤلفة من خبراء ودكاترة بالقانون الدولي، تتولى مهمة صياغة مسودة الإعلان الدستوري الذي ينظم المرحلة الانتقالية في الجمهورية العربية السورية.
وبدأت اللجنة عملها في مرحلة تبادل الرؤى بين أعضاء اللجنة والرئاسة السورية، للوصول إلى مسودة الإعلان من أجل رفعها إلى رئاسة الجمهورية.
وقال إ سماعيل الخلفان أحد أعضاء اللجنة الدستورية إن "الأمر مستعجل ولا يحتمل التأخير أكثر، سنبدأ به فورا، ونأمل في صياغة إعلان دستوري يلبي طموحات السوريين في هذه المرحلة التاريخية".
يترقب السوريون الإعلان الدستوري، والأسس الدستورية التي ستعتمد عليها اللجنة للوصول إلى مسودة الإعلان، التي ستكون الناظمة لعمل الدولة والسلطات في المرحلة الانتقالية.
الخلفان قال إنه سيكون هناك اطّلاع على الدساتير السابقة، لا سيما دستور 1950، الذي يُوصف بأنه أفضل الدساتير التي مرت على سوريا، كما ستطلع اللجنة على بعض التجارب في دول واجهت ظروفا مشابهة، مثل التجربتين التونسية والعراقية.
وأشار عضو اللجنة المختصة إلى أن الإعلان الدستوري لن يكون مفصّلا، لأنه يخص المرحلة الانتقالية، لكنه في الوقت نفسه لن يكون مختصرا بشكل مُخلّ، مشيرا إلى وجود نقاط خلافية، مثل تحديد مدة المرحلة الانتقالية.
في ظل تسارع الأحداث الذي عاشته سوريا عقب سقوط النظام السابق عمدت إدارة العمليات العسكرية لإعطاء الصلاحيات لحكومة الإنقاذ السورية التي كانت متمركزة في الشمال السوري لتولي المرحلة الانتقالية، وتبع ذلك مؤتمر النصر وتعيين رئيس للجمهورية ومن ثم مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي نص بمخرجاته على ضرورة إصدار إعلان دستوري ينظم فترة الحكم الانتقالية ريثما تتم صياغة دستور للبلاد.
الخلفان أوضح أنه لا توجد مدة محددة للجدول الزمني لصياغة المسودة، لكن الأمر مستعجل، مشيرا إلى وجود لقاءات وتواصل مستمر بين أعضاء اللجنة، الذين لا يعملون بمعزل عن آراء السوريين، لا سيما الحقوقيين.
وأضاف "لا ينبغي أن يطول الأمر، ومن المتوقع الانتهاء من صياغة المسودة خلال أيام، وربما في غضون أسبوع كحد أقصى، ليتم بعدها رفعها إلى رئيس الجمهورية".
عاجل | مصادر للجزيرة:
- لجنة صياغة الدستور في #سوريا ستعمل على إصدار إعلان دستوري يضم ٤٨ مادة
- الإعلان الدستوري في #سوريا يشترط أن يكون رئيس الجمهورية مسلما
- رئيس الجمهورية يعين مجلس الشعب خلال ٦٠ يوما من تاريخ إصدار الإعلان الدستوري في #سوريا
- مجلس الشعب السوري سيضم ١٠٠ عضو… pic.twitter.com/0peJinLBrh— الجزيرة سوريا (@AJA_Syria) March 2, 2025
تعد الفترة المحصورة بين الإعلان عن حل الدستور وصياغة دستور جديد للبلاد في سوريا وإقراره باستفتاء شعبي، هي المرحلة التي يُعمل فيها بالإعلان الدستوري، لسد الفراغ الدستوري بأنظمة ومواد دستورية، ومن المتوقع أن يضم الإعلان الدستوري 48 مادة.
وبسبب ما مرت به سوريا من ظروف خلال فترة الحرب من تهجير وضياع في الثبوتيات للكثير من العوائل السورية على مدى 14 عاما، يعد القيام بعمليات انتخابية واستفتاءات شعبية غير سهل. بالإضافة إلى توزع السوريين في دول المهجر.
ولفت المتخصص القانوني عبد الناصر حوشان، خلال حديثه للجزيرة نت، أن صلاحية مواد الإعلان الدستوري تبقى قائمة حتى الانتقال إلى الدولة المستقرة التي تقتضي كتابة وصياغة دستور دائم.
وأضاف أن الإعلان الدستوري مؤقت حيث ينتهي بانتهاء الفترة الانتقالية التي تطول وتقصر حسب أوضاع البلاد واستقرارها.
بدوره، أوضح الخلفان أن الإعلان الدستوري سيكون مؤقتا، وسيُعمل به خلال المرحلة الانتقالية، التي يُتوقع أن تستمر لعدة سنوات.
على مدى 14 عاما من الثورة السورية، وما عرفته من تضحيات الشعب السوري، وما أعقبها من حل للدستور والحزب الحاكم وأجهزة الجيش والأمن، انطلق البدء بإعادة بناء مؤسسات الدولة، والسعي لوجود أنظمة ضابطة وحاكمة لها بما يحقق الحقوق والحريات، ويضمن العدالة الانتقالية.
ولأجل صياغة دستور جديد للبلاد ينهي سلطة الحاكم والحزب الواحد، لا بد من وجود أسس ناظمة خلال المرحلة الانتقالية تقوم مقام الدستور تتمثل في إعلان دستوري مؤقت.
الخلفان أكد أن الإعلان الدستوري سيركّز على المبادئ الأساسية المتعلقة بنظام الجمهورية، وحقوق المواطنين وحرياتهم، إلى جانب تنظيم عمل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وأضاف أن اللجنة ستكشف عن المسودة خلال الأيام القليلة المقبلة، مضيفا أن الإعلان الدستوري المرتقب سيكون على مستوى طموحات السوريين.
اثنان منها في عهد نظام الأسد.. تعرف إلى أبرز دساتير #سوريا خلال 100 عام#ألبوم pic.twitter.com/iEad9KKzVh
— الجزيرة سوريا (@AJA_Syria) March 4, 2025
عرفت الدولة السورية، منذ أن أنشئت بمفهومها الحديث، 5 نسخ من الدستور: