دوت أصوات انفجارات عنيفة في العاصمة السودانية الخرطوم، في حين أعلن الجيش السوداني تصديه لمسيرات قوات الدعم السريع التي استهدفت بها مطار مرَوي الدولي في الشمال.
وقال مراسل الجزيرة إنه سمع دوي انفجارات وسط الخرطوم، بينما أكد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن الجيش السوداني يحرز تقدما لاستكمال تطهير وتأمين جنوب ووسط الخرطوم وتعزيز حماية المدنيين.
وأضاف حمزة -في كلمة له خلال تفقده سلاح المدرعات في منطقة الشجرة جنوبي الخرطوم- أن احتفال الولاية بالنصر النهائي على قوات الدعم السريع سيكون قريبا.
وأشاد بوقوف سلاح المدرعات حجر عثرة أمام خطط ما سماها "المليشيا الإرهابية"، وصد أكثر من 100 هجوم وتكبيد الدعم السريع خسائر فادحة، حسب وصفه.
وفي السياق ذاته، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر بالجيش أن سلاح المهندسين التابع للجيش سيطر على بعض المواقع المتقدمة جنوبي أم درمان، خاصة حي النخيل وأحياء مجاورة له بعد معارك ضارية مع الدعم السريع.
من جهة ثانية، قالت قيادة الفرقة 19 مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة مَروي في الولاية الشمالية إن مضاداتها الأرضية تصدت، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، لعدد من المسيرات أطلقتها قوات الدعم السريع نحو مطار مروي الدولي بمحيط المدينة.
وأكدت الفرقة -في بيان عبر صفحتها على فيسبوك- أن قوات الجيش بالولاية الشمالية في كامل الاستعداد والتأهب التام للتعامل مع أي طارئ، أو أي أجسام غريبة في سماء محلية مروي والولاية الشمالية عامة.
وظلت مدن الولاية الشمالية تتعرض من وقت لآخر لهجوم بمسيرات انتحارية تطلقها قوات الدعم، أحدثت بعضها أضرارا في بعض المدن ومحيطها.
وفي الفاشر، أفاد الإعلام العسكري للفرقة 5 مشاة التابعة للجيش بأن طائرات الجيش شنت غارات استهدفت قوات الدعم السريع شرقي وشمالي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وأدت إلى تدمير مركبات تابعة للدعم السريع.
وقال الجيش إن قوات العمل الخاص نفذت عمليةً محكمة بالفاشر قتلت من خلالها 5 من عناصر الدعم السريع، واستولت على مركبة قتالية وأسلحة وذخائر.
كما أفاد البيان بأن قوات مشتركة من الجيش والقوات المتحالفة معه وقوات العمل الخاص والمخابرات يواصلون التمشيط بأحياء الفاشر.
ومنذ أيام وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع لصالح الجيش بولايتي الوسط (الخرطوم والجزيرة) وولايتي الجنوب (النيل الأبيض وشمال كردفان) المتاخمة غربا لإقليم دارفور (5 ولايات) وتسيطر الدعم السريع على 4 ولايات فيه، بينما لم تمتد الحرب لشمال البلاد وشرقها.
وفي ولاية الخرطوم المكونة من 3 مدن، بات الجيش يسيطر على 90% من مدينة بحري شمالا، ومعظم أنحاء مدينة أم درمان غربا، و60% من عمق مدينة الخرطوم التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي وتكاد تحاصرهما قوات الجيش، بينما لا يزال الدعم السريع بأحياء شرقي المدينة وجنوبها.