آخر الأخبار

السيكلوسبورا.. أهم ما يجب معرفته عن هذا الطفيلي

شارك

(CNN) -- تشهد عدة ولايات أمريكية ارتفاعًا في حالات الإصابة بداء السيكلوسبورا ، وهو مرض معوي تسببه طفيليات دقيقة غالبًا ما تنتقل عبر تناول منتجات غذائية ملوثة، خصوصًا الخضار النيئة. وقد ارتبط تفشي حديث بخس مفروم من نوع آيسبرغ تم تقديمه في مطاعم "تاكو بيل"، وفقًا لما أكدته المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وأعلنت شركة "Taylor Fresh Foods"، المورّد المرتبط بالخس الملوث، سحب جميع منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك من الأسواق الأمريكية، مؤكدة أن منتجاتها الأخرى لم تتأثر. كما أعلنت "تاكو بيل" إزالة هذا الخس من مطاعمها وسلسلة التوريد الخاصة بها في أنحاء البلاد.

ما هي أعراض داء السيكلوسبورا؟

لا تظهر أعراض العدوى عادة إلا بعد مرور ما يتراوح بين يومين و14 يومًا من التعرض للطفيل، مما يجعل تحديد مصدر الإصابة أمرًا صعبًا. وتتمثل العلامة الأكثر شيوعًا بالإسهال المائي المتكرر، وقد يصاحبه الغثيان، والتعب، وزيادة الغازات، والانتفاخ، وفقدان الشهية أو الوزن.

وقد يعاني بعض المصابين أيضًا من القيء، وآلام الجسم، والصداع، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وأعراض تشبه الإنفلونزا. ومن أبرز خصائص المرض أن الأعراض قد تستمر لأسابيع، وأحيانًا لأكثر من شهر.

ما مدى خطورة الإصابة؟

مثل أمراض المعدة الأخرى، يتمثل الخطر الأكبر في الجفاف الشديد بسبب فقدان السوائل المستمر. ويمكن أن يتسبب الجفاف بانخفاض ضغط الدم، ومشكلات في الكلى، وتسارع ضربات القلب، واضطراب مستويات الأملاح في الجسم، وقد يؤدي في حالات خطيرة إلى مضاعفات صحية أكبر.

رغم عدم تسجيل وفيات مرتبطة بالتفشي الحالي، يحذر الأطباء من أن فقدان السوائل لفترة طويلة قد يكون خطيرًا، خاصة لدى كبار السن، والرضع، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

متى يجب طلب الرعاية الطبية؟

ينصح الخبراء بالتواصل مع الطبيب عند استمرار الإسهال لأكثر من عدة أيام، أو عند حدوث إسهال مائي مستمر لأكثر من ثلاثة أيام. كما يجب طلب المساعدة الطبية فورًا عند ظهور علامات خطيرة مثل وجود دم في البراز، أو الحمى، أو القشعريرة، أو الارتباك، أو التعب الشديد.

يحتاج الأشخاص الذين لديهم جهاز مناعي ضعيف إلى مراجعة الطبيب بسرعة، خاصة أنهم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة.

تشمل علامات الجفاف الشديد التي تستدعي الذهاب إلى قسم الطوارئ جفاف الجلد، والإرهاق الشديد، والارتباك، والصداع، وتغير لون البول إلى الداكن.

كيف يتم تشخيص السيكلوسبورا؟

يتم التشخيص عادة من خلال تحليل عينة من البراز في المختبر. وقد يحتاج المريض إلى تقديم أكثر من عينة، خاصة أن كمية الطفيل في البراز قد تختلف من يوم إلى آخر.

تستخدم المختبرات غالبًا تقنيات جزيئية مثل اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للكشف عن الحمض النووي للطفيل. لكن بعض الفحوصات الروتينية لأمراض الجهاز الهضمي لا تشمل اختبار السيكلوسبورا تلقائيًا، لذلك يجب أن يطلب الطبيب إجراء الفحص بشكل محدد.

ما علاج داء السيكلوسبورا؟

يعتمد العلاج عادة على المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب. ويعد دواء "تريميثوبريم/سلفاميثوكسازول" العلاج الأكثر استخدامًا، لكنه قد لا يناسب بعض المرضى بسبب الحساسية أو عوامل صحية أخرى.

وقد تُستخدم أدوية بديلة مثل سيبروفلوكساسين أو نيتازوكسانيد في بعض الحالات. ويختلف اختيار العلاج حسب حالة المريض الصحية واستجابته للأدوية.

ماذا أفعل إذا أصبت بالمرض؟

لا ينتقل داء السيكلوسبورا بسهولة من شخص لآخر، إذ تحدث العدوى غالبًا بسبب تناول طعام أو شراب ملوث. لذلك يكفي اتباع قواعد النظافة الجيدة وغسل اليدين جيدًا أثناء إعداد الطعام.

أما أفضل ما يمكن فعله في حال التعرض للإصابة فيتمثل بالحصول على قسط كافٍ من الراحة وتعويض السوائل. ويُنصح بشرب محاليل الإماهة الفموية أو السوائل التي تحتوي على الأملاح والسكريات، مثل المرق أو المشروبات المخصصة لتعويض الإلكتروليتات.

وفيما يخص الطعام، يمكن تناول وجبات خفيفة بكميات صغيرة، مثل الأرز، والشوفان، والموز، وصلصة التفاح، والخبز المحمص، والمقرمشات، مع تجنب الأطعمة الدهنية، والمقلية، والكحول، والمحليات الصناعية حتى تتحسن الأعراض.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار