آخر الأخبار

حوض الكونغو “قلب الأوبئة” ورواندا تحصن حدودها من التفشي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في حوض الكونغو بأفريقيا، أحد أكبر أحواض الغابات الاستوائية في العالم بعد الأمازون، تتجدد المخاوف من تفشي الأوبئة التي تصنف المنطقة ضمن أكثر مناطق العالم تعرضاً للفاشيات المرضية، والتي يقدر عددها بنحو 300 نوع من مسببات الأمراض.

وفي هذا السياق، أشارت روعة أوجيه في تقرير أعدته للجزيرة، إلى أن هذه المنطقة، التي توصف أحياناً بأنها "قلب الأوبئة"، تشهد انتشار أمراض متعددة مثل الكوليرا والملاريا وجدري القرود، إلى جانب الحمى النزفية التي تعد الأكثر خطورة من بينها، وفي مقدمتها الإيبولا وماربورغ وحمى السودان، نظراً لارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بها.

ورغم هذا الواقع الوبائي المعقد، تمكنت رواندا، بحكم موقعها الجغرافي المجاور لحوض الكونغو، من تجنب التفشي الواسع لفيروس الإيبولا حتى الآن، وهو ما تعزوه منظمة الصحة العالمية إلى منظومة الرصد والاستجابة السريعة المطبقة على المعابر الحدودية.

وتعتمد هذه المنظومة على إجراءات تشمل الفحص الصحي للمسافرين، وقياس درجات الحرارة، والاستفسار عن الأعراض أو المخالطات، إضافة إلى تطبيق إجراءات وقائية مثل التعقيم الإلزامي وغسل الأيدي، فضلاً عن تجهيز غرف عزل للحالات المشتبه بها تمهيداً لنقلها للمستشفيات المختصة.

وفي هذا السياق، تؤكد السلطات الصحية أن الاستجابة المبكرة كانت عاملاً حاسماً في احتواء تفشٍ سابق لفيروس ماربورغ عام 2024، الذي انتقل عبر الخفافيش، حيث تم تسجيل 66 إصابة ووفاة 15 حالة فقط، قبل السيطرة على الوباء خلال نحو 3 أشهر.

وتشدد التجربة الرواندية على أن سرعة الكشف والعزل والاحتواء يمكن أن تحد بشكل كبير من انتشار الأمراض الفتاكة، حتى تلك التي تسجل أعلى معدلات وفيات، في وقت تستمر فيه رواندا في الحفاظ على خلوها من أي تفشٍ للإيبولا رغم التحديات الجغرافية والحدودية.

قلق بالغ

ومن جانبه، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن قلق بالغ إزاء سرعة واتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا، في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الأمريكية تنسيق استجابة طارئة شاملة بالتعاون مع شركاء دوليين لاحتواء انتشار الفيروس في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

إعلان

وأوضحت الخارجية الأمريكية أنها فعّلت خطة طوارئ خلال 48 ساعة من رصد تفشي المرض، في إطار جهود تهدف إلى الحد من انتشاره ومنع انتقاله إلى خارج مناطق التفشي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي السياق الميداني، قال مراسل الجزيرة في الكونغو الديمقراطية آلان يوكاني، إن حالة من القلق تسود بين السكان وحتى المسؤولين المحليين، في ظل اتساع رقعة الإصابات وظهور بؤر جديدة للفيروس في مناطق مختلفة.

وأضاف أن بعض الحالات جرى رصدها متأخرة، بعدما خالط المصابون أشخاصاً آخرين خلال تجمعات عائلية ومراسم دفن، ما أسهم في تسريع وتيرة انتشار العدوى، مشيراً إلى أن عدداً من السكان لم يتلقوا الإرشادات الصحية في الوقت المناسب.

وأوضح المراسل أن مناطق في شرق البلاد، خاصة مدينة بونيا، تشهد صعوبة متزايدة في احتواء التفشي، مع تسجيل إصابات في مدن جديدة، ما يعكس اتساع نطاق انتشار الفيروس وتعقيد جهود السيطرة عليه.

وفي المقابل، أكدت السلطات الصحية أنها تعمل على تعزيز الإجراءات الاحترازية وتوسيع نشر المعدات الطبية وفرق الاستجابة السريعة، في وقت لجأت فيه بعض الدول المجاورة إلى تشديد الرقابة وإغلاق بعض المعابر الحدودية كإجراء وقائي.

أودى بحياة الآلاف

ويتسبب فيروس إيبولا، الذي يؤدي إلى نوع من الحمى النزفية، في معدلات وفاة مرتفعة، وقد ظهر لأول مرة عام 1976 بالتزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو في الكونغو الديمقراطية.

وأطلق اسم "إيبولا" على المرض نسبة إلى نهر إيبولا القريب من القرية التي بدأ فيها التفشي في الكونغو الديمقراطية. وانتشر الفيروس غرب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول 2013، حيث أصيب نحو 30 ألف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون خلال الفترة بين 2014 و2017، فيما توفي أكثر من 11 ألفاً من المصابين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار