حذرت الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز من هبوط مخزونات الغاز في الخزانات تحت الأرضية الأوروبية إلى 11% من طاقتها الاستيعابية حتى نهاية الشتاء المقبل في ظل توفر عاملين.

Globallookpress

وترى الشبكة الأوروبية أنه في ظروف شتاء عادي ومع التوقف الكامل للواردات الروسية عبر الأنابيب ومحدودية إمدادات الغاز المسال يرجح أن تنخفض نسبة امتلاء مخزونات الغاز الأوروبية بحلول نهاية مارس 2027 إلى مستوى حرج يبلغ 11%، أما مع توفر كاف من الغاز الطبيعي المسال لتعويض الاستهلاك، قد تنخفض نسبة الامتلاء إلى 21%.

وجاء في التقرير، في ما يتعلق بسيناريوهات الشتاء البارد مع تفاوت توفر الغاز المسال: "في كلتا الحالتين، تنخفض نسبة الامتلاء الإجمالية للمنشآت الجوفية في الاتحاد الأوروبي إلى 11%، وهو ما يعادل الاحتياطيات الاستراتيجية المتبقية".

ويوضح معدو الدراسة أن الاحتياطيات الاستراتيجية ليست متاحة بحرية في السوق في الظروف العادية، بل تخصص للتخفيف من آثار أي قيود محتملة على إمدادات الغاز.

سيناريو الشتاء العادي

في حال شتاء عادي مع إمدادات كافية من الغاز المسال وتوقف الواردات الروسية عبر الأنابيب، قد تبلغ نسبة امتلاء المخزونات بحلول 31 مارس 2027 مستوى 21%، ما يضع التحضير الناجح لموسم التدفئة المقبل موضع تساؤل. غير أن هذه النسبة قد تنخفض إلى 11% في حال محدودية توفر الغاز المسال.

الشتاء البارد

وفي حال شتاء بارد، ترتفع المخاطر أكثر. فمع التوقف الكامل لإمدادات الغاز من روسيا ومحدودية واردات الغاز المسال، سيواجه الاتحاد الأوروبي عجزا في الغاز يصل إلى 15% من احتياجاته.

وفي مطلع أكتوبر الجاري، كانت مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي ممتلئة بنسبة 72%، أي أقل بـ11 نقطة مئوية من المستوى المسجل في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتحذ الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز من أن الاستنزاف المفرط للمخزونات بحلول الربيع قد يعقد إعادة تعبئتها في الصيف، حتى لو تحسن توفر الغاز المسال في السوق العالمية.

تكلفة التخلي عن الغاز الروسي

وقلص الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة وارداته من الغاز الروسي بشكل مطرد، سعيا إلى استبدالها بإمدادات من مصادر بديلة. وبحسب حسابات "نوفوستي"، فإن التخلي عن الغاز الروسي عبر الأنابيب في الشتاء سيكلف الاتحاد الأوروبي نحو 8 مليارات يورو إضافية، في حال استمرار أسعار السوق الحالية.

المصدر: نوفوستي