اتفقت الحكومة والمعارضة في فنزويلا بعد أسبوعين من المباحثات برعاية الولايات المتحدة على العمل لاستعادة نحو 31 طنا من احتياطي البلاد من الذهب الموجود في مخازن بنك إنجلترا في لندن، والذي تزيد قيمته على 4 مليارات دولار، حسب ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز .
وكانت الحكومة البريطانية رفضت منذ عام 2018 الاعتراف بالحكومة الاشتراكية في فنزويلا، وبالتالي رفضت طلبها استعادة مخزونها من الذهب، مما دفع المسؤولين في العاصمة الفنزويلية كاراكاس إلى الدخول في معركة قانونية طويلة للحصول على الذهب لم تسفر عن شيء.
وقالت الحكومة والمعارضة -في بيان مشترك- إنهما اتفقا على توحيد الجهود للإفراج عن "أصول الاحتياطي الدولي لفنزويلا المحتجزة لدى بنك إنجلترا"، وذلك لاستخدامها لمواجهة آثار الزلازل التي تعرضت لها فنزويلا مؤخرا.
كما دعا البيان المشترك إلى إنشاء "آليات للشفافية والتتبع والتدقيق" لضمان استخدام الأموال على النحو السليم.
أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز في أوائل أغسطس/آب الجاري أنها كتبت إلى الملك تشارلز الثالث لاستعادة حوالي 31 طنا من الذهب واستخدامها لإعادة بناء البلاد بعد الزلازل التي تسببت في أضرار بلغت 6.7 مليارات دولار على الأقل وفقا للأمم المتحدة، ونحو 20 مليار دولار وفقا للبنك الدولي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
ورفض بنك إنجلترا التعليق على مطالبة الحكومة والمعارضة باستعادة الذهب، فيما ينتظر توضيحا قانونيا بشأن الجهة التي يحق لها التصرف في احتياطي البلاد من الذهب.
وخلال عهد الرئيس السابق نيكولاس مادورو، الذي تتم محاكمته حاليا في الولايات المتحدة، طالبت فنزويلا مرارا لندن بالحصول على الذهب، ولكن دون جدوى، بينما شددت واشنطن قبضتها على البلاد بفرض عقوبات اقتصادية، بما في ذلك تصدير النفط الذي يمثل الدخل الرئيسي للبلاد، مما أدى إلى أزمة اقتصادية واسعة بعد عقود من العقوبات.
وفي السياق، ذكرت فايننشال تايمز أن تقديرات الاقتصاديين تشير إلى أن التضخم في فنزويلا بلغ 575% على أساس سنوي.
وتسعى حكومة رودريغيز أيضا إلى الحصول على ما يقرب من 4.6 مليارات دولار من "حقوق السحب الخاصة"، وهي أصول احتياطية تابعة لصندوق النقد الدولي يمكن للدول الأعضاء استبدالها بعملات أخرى.
يُذكر أن وفد المعارضة الذي شارك في المباحثات ضم دينورا فيغيرا، وهي شخصية غير معروفة على نطاق واسع في فنزويلا، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت النائبة السابقة المقيمة في المنفى تتولى رئاسة الكتلة البرلمانية للمعارضة التي فازت بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية عام 2015، بعد انتخابات رفض مادورو نتائجها.
وتغيب عن المفاوضات زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، الموجودة في المنفى في بنما، والتي لم تتم دعوتها إلى المشاركة، لكنها أكدت أنها لن تعرقل العملية. ويأمل العديد من الفنزويليين في أن تفضي محادثات المرحلة الانتقالية إلى انتخابات ديمقراطية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة