آخر الأخبار

تصاعد العجز التجاري لأوروبا مع الصين بالربع الأول من 2026

شارك

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن وارادات الصين من الاتحاد الأوروبي تراجعت في الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، في حين ارتفعت صادرات الصين إلى التكتل بنسبة 7.6%، وهو الأمر الذي فاقم من العجز التجاري للاتحاد مع ثاني أكبر اقتصادات العالم.

ونقلت بلومبيرغ عن الهيئة العامة للجمارك الصينية أن الواردات من دول الاتحاد تراجعت بنسبة 1.3% في شهر مايو/أيار الماضي على الرغم من الجهود الأوروبية لزيادة الصادرات للصين.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 واردات الصين من النفط تبلغ أدنى مستوى في 8 سنوات
* list 2 of 4 كيف كشفت حرب إيران عن نقاط ضعف اقتصادات أوروبا؟
* list 3 of 4 الصين تنجح في استخراج اليورانيوم من البحار
* list 4 of 4 الصين تعارض إدراج شركاتها التقنية في القائمة السوداء الأمريكية end of list

وفي الوقت ذاته، ارتفعت صادرات الصين للاتحاد الأوروبي بنسبة 7.6%، وهي أقل نسبة زيادة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أدى لزيادة الفائض الذي تحققه بكين في تجارتها السلعية مع دول الاتحاد الأوروبي لأكثر من 30 مليارا من الدولارات، حسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ.

وقالت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) إن البيانات التي أصدرتها الهيئة العامة للجمارك الصينية، اليوم الثلاثاء، أظهرت أن إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين، مقوما باليوان، ارتفع بنسبة 16.9% على أساس سنوي في مايو/أيار الماضي.

وبحسب هذه البيانات، بلغ إجمالي قيمة واردات وصادرات السلع 4.45 تريليونات يوان (نحو 653 مليارا من الدولارات) خلال الشهر الماضي، ليبقى فوق مستوى 4 تريليونات يوان لثلاثة أشهر على التوالي.

وارتفعت الصادرات بنسبة 13.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما زادت الواردات بنسبة 21.5% على أساس سنوي.

وسجلت الصين فائضا تجاريا قدره 105 مليارات دولار في شهر مايو/أيار الماضي، مقارنة بـ85 مليارا في أبريل/نيسان.

مصدر الصورة ماكرون سيبحث العجز التجاري لأوروبا مع الصين خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا (رويترز)

ضغوط على المسؤولين الأوروبيين

في هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أنه بحاجة إلى اتخاذ خطوات أقوى لإعادة التوازن إلى علاقته التجارية مع الصين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

إعلان

ومن المقرر أن تُناقش هذه القضايا خلال اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا، وقمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل هذا الشهر. ومن المنتظر أن يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مكالمة فيديو بين دول مجموعة السبع والصين لمعالجة اختلالات الميزان التجاري.

وأوضحت بلومبيرغ أن هذا العجز الكبير للاتحاد الأوروبي في تجارته السلعية مع الصين يزيد من الضغوط على المسؤولين الأوروبيين لفرض قيود على الواردات من بكين.

لكن محاولات فرض قيود على المنتجات الصينية التي تصل لأسواق أوروبا هو أمر صعب، وفق بلومبيرغ، حيث تهدد بكين بإجراءات عقابية على المنتجات الأوروبية إذا تعرضت المنتجات الصينية لأي قيود.

وأظهرت أحدث بيانات الجمارك الصينية في مايو/أيار انخفاضا حادا في الواردات من ألمانيا بنسبة 6.2% مقارنة بالعام الماضي، بعد شهرين من النمو. في المقابل، ارتفعت مشتريات الصين من فرنسا بنسبة 24%، وهي النسبة نفسها تقريبًا المسجلة في أبريل/نيسان الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن هناك تحذيرات من جانب خبراء من أن وفرة السلع منخفضة التكلفة المصنعة في الصين، تهدد الصناعات الأوروبية.

وتواجه المصانع الأوروبية تكاليف أعلى مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران، علاوة على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي أضرت بشكل خاص بقطاع صناعة السيارات الأوروبي.

مصدر الصورة الصين تصدر ألواح الطاقة الشمسية لأوروبا على نطاق واسع (الفرنسية)

قطاعات ثلاثة أساسية

وأشارت بلومبيرغ إلى أن احتمال التصعيد التجاري من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه المنتجات الصينية قد يؤثر على ثلاثة قطاعات أساسية تتمتع الصين بتفوق واضح فيها، وهي الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم.

ووفقا لبيانات بنك "أتش إس بي سي" البريطاني، التي نقلتها بلومبيرغ، استقبلت دول الاتحاد الأوروبي نحو 40% من الصادرات الصينية في كل قطاع من هذه القطاعات الثلاثة، والتي تحتل أهمية بارزة في جهود التحول نحو مصادر بديلة للطاقة، بخلاف النفط والغاز.

وحذر خبراء اقتصاديون من "أتش إس بي سي " بقيادة تايلور وانغ في مذكرة من الدخول في صراع تجاري مع الصين، نظرا لحاجة أوروبا إلى التحول لمصادر بديلة للطاقة.

وجاء في مذكرة خبراء البنك البريطاني أن الطلب المتزايد على منتجات الطاقة المستدامة، وسط أزمة إمدادات النفط، إلى جانب الأسعار التنافسية والجودة العالية للصين، يعني أن النزاع التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي "قد يشكل خطراً رئيسا" على الاتحاد الأوروبي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار