نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مصادر وصفتها بالمطلعة تأكيدها أن الكويت بدأت خفض الإنتاج في بعض حقولها النفطية بعد نفاد مساحة التخزين المتاحة لديها على إثر توقف الملاحة في مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب على إيران، مما ينذر بأزمة تخزين أوسع نطاقا تشكل مخاطر جديدة على السوق العالمية.
وتناقش الكويت، العضو المؤسس لمنظمة الدول المصدرة للنفط " أوبك"، إمكانية تقليص إنتاجها وطاقتها التكريرية بشكل أكبر، لتقتصر على ما يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي فقط، وفق المصادر، ومن المتوقع اتخاذ قرار بشأن هذه التخفيضات الشاملة خلال أيام.
وأفادت شركة كيبلر لتحليل البيانات أنها رصدت مؤشرات على بدء الكويت بخفض الإنتاج، مضيفة أن البلاد ستضطر إلى خفض المزيد من الإنتاج في الأيام المقبلة، إذ من المتوقع أن تمتلئ الخزانات في غضون 12 يوما تقريبا.
وذكرت الصحيفة أن إغلاق بئر نفطية يعرض ضغط المكمن لخطر التلف على المدى الطويل، ويتكبد تكاليف باهظة لإعادة التشغيل، ما يجعله عادة الملاذ الأخير، وقد تستغرق إعادة تشغيل الإنتاج أياما أو حتى أسابيع، بحسب طبيعة المكمن.
وقال خبير إستراتيجيات السلع في بنك "يو بي إس" جيوفاني ستونوفو "لن تعود الأمور إلى طبيعتها في اليوم نفسه الذي تستأنف فيه الصادرات".
وتوقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله يوميا نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وأشارت كيبلر إلى أن مرافق التخزين الرئيسية في السعودية والإمارات تمتلئ بسرعة، ومن المتوقع أن تصل سعتها إلى الحد الأقصى في أقل من 3 أسابيع.
بمجرد امتلاء مرافق التخزين، وهي حالة تعرف في مصطلحات الصناعة بـ"الخزانات الممتلئة"، يواجه المنتجون واقعا مكلفا تقنيا وسياسيا يتمثل في وقف الإنتاج.
وارتفعت أسعار النفط، في وقت كتابة التقرير، إذ صعد برميل خام برنت 5% إلى 89.69 دولارا، في حين زاد برميل الخام الأمريكي 8.8% إلى 87.35 دولارا، وسط توقعات بأن يتجاوز برميل النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
واضطر العراق الثلاثاء الماضي إلى خفض الإنتاج بأكثر من النصف. وخفض إنتاج حقل الرميلة، أكبر حقول النفط في البلاد، بمقدار 700 ألف برميل يوميا، بينما انخفض إنتاج حقل غرب القرنة 2 بنحو 450 ألف برميل يوميا، وفقا للمسؤولين.
كما خفض العراق إنتاجه في حقل ميسان بنحو 350 ألف برميل يوميا، وعلق أيضا إنتاج النفط الخام من منطقة كركوك الشمالية كإجراء احترازي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة