تكبدت أسهم شركات الطيران الآسيوية خسائر كبيرة -اليوم الاثنين- متأثرة بتداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران وما تبعها من اضطرابات واسعة في حركة الطيران وارتفاع أسعار النفط، في وقت أُغلقت فيه مطارات رئيسية في الشرق الأوسط لليوم الثالث على التوالي.
وتراجعت أسهم كاثي باسيفيك في هونغ كونغ، وكانتاس الأسترالية وطيران سنغافورة والخطوط الجوية اليابانية، بأكثر من 5% بعد الهجوم، ما أدى إلى تعطيل السفر وارتفاع أسعار النفط.
وهبط سهم كانتاس بنسبة 10.4% عند افتتاح التداول في أستراليا، مسجلا أدنى مستوى له في 10 أشهر، قبل أن يقلص خسائره ويتداول على انخفاض يقارب 6%.
وهبطت أسهم شركات طيران آسيوية أخرى منها الخطوط اليابانية وإير تشاينا والخطوط الجوية الماليزية، وسط مخاوف من استمرار تعطل الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 13% إلى أعلى مستوياتها في أشهر، مع تضرر ناقلات نفط وتعطل عمليات الشحن من المنطقة، ما زاد الضغط على شركات الطيران التي تعاني أساسا من ارتفاع تكاليف الوقود.
وأعلنت كاثي باسيفيك إلغاء جميع رحلاتها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي و الرياض، حتى إشعار آخر.
كما ألغت الخطوط الجوية السنغافورية رحلاتها من وإلى دبي حتى الـ7 من مارس/آذار، بينما علقت الخطوط اليابانية رحلاتها بين طوكيو و الدوحة مؤقتا.
وأظهرت بيانات شركة "فاري فلايت" أن شركات الطيران الصينية ألغت 26.5% من رحلاتها من وإلى الشرق الأوسط بين 2 و8 من مارس/آذار.
وأشارت الشركة إلى أن نمط الإلغاءات يعكس "اضطرابا حادا على المدى القريب"، مع تعديلات محدودة لاحقا في الأسبوع، ما يدل على أن شركات الطيران تراقب التطورات قبل إجراء تغييرات أوسع على جداولها.
ويبقى قطاع الطيران من أكثر القطاعات حساسية تجاه الأزمات الجيوسياسية، إذ يتأثر مباشرة بإغلاق الأجواء وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار التصعيد ومدى استمراره.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة