لا يزال الدولار الأميركي مهيمنا على التجارة العالمية رغم حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وارتفعت حصة الدولار في المعاملات الدولية إلى 50.5% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقارنة بـ 46.8% في الشهر السابق له، وفقا لأحدث البيانات التي جمعتها خدمة سويفت العالمية للمراسلات المالية، وجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك.
وحسب بلومبيرغ، فإن النسبة المحققة هي الأعلى منذ عام 2023، حين عدّل الاتحاد -الذي يقع مقره في بلجيكا- آلية جمع بيانات المعاملات.
كتب محللو استراتيجيات بنك جيه بي مورغان، بمن فيهم لويس أوغانيس، في مذكرة هذا الأسبوع: "لا يزال الدولار يهيمن على معاملات صرف العملات الأجنبية واستخدام العملات الدولية. وفي الوقت نفسه، واصلت البنوك المركزية تكديس الذهب في عام 2025، والذي يشكل نسبة متزايدة من إجمالي أصول الاحتياطي " لدى هذه البنوك.
وتستخدم البنوك العالمية الكبرى نظام سويفت للتواصل فيما بينها وتسهيل صفقات العملات بين البنوك، وأُرسلت نحو 13.4 مليار عملية تجارية عبر نظام سويفت في عام 2024، وفقا لأحدث تقرير سنوي نُشر العام الماضي، بزيادة عن 11.9 مليار في العام الذي سبقه.
ولا تشمل بيانات سويفت كامل أسواق العملات التي تبلغ قيمتها 9.5 تريليون دولار يوميا. ففي عام 2022، على سبيل المثال، بدأ النظام باستبعاد العديد من البنوك الروسية الكبرى من الخدمة عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
لكن هذه الأرقام -حسب بلومبيرغ- تعزز فكرة أن دور الدولار في التمويل والتجارة الدوليين لا يزال قويا، على الرغم من تقلبات السوق والارتباك المتزايد في السياسات الذي أحدثه ترامب منذ توليه منصبه قبل عام.
وكانت آخر مرة تجاوزت فيها حصة الدولار من المدفوعات العالمية 50% في يناير/كانون الثاني 2025. في المقابل، انخفض مؤشر بلومبيرغ لقيمة الدولار بأكثر من 7% خلال العام الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة