آخر الأخبار

اقتصاد روسيا في 2026.. ارتفاع في الأسعار وتوقعات بتباطؤ النمو

شارك

استقبل المواطنون الروس العام الجديد بارتفاع ملموس في الأسعار نتيجةً لتعديل التعريفات الجمركية والعوامل الموسمية والتغييرات في التشريعات الضريبية.

فقد دخلت تعريفات جديدة لخدمات الإسكان والمرافق حيز التنفيذ في 1 يناير/ كانون ثاني 2026، وبلغ متوسط نسبة التعديل في جميع أنحاء البلاد حوالي 10-12%، حسب المنطقة.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 ترامب يلوّح “بالعصا والجزرة” ويهدد بعقوبات على روسيا
* list 2 of 4 روسيا وأوكرانيا تتبادلان مئات الأسرى
* list 3 of 4 اختتام المناورات بين روسيا وبيلاروسيا
* list 4 of 4 روسيا: بولندا اختارت معاداتنا end of list

كما أدت زيادة الضرائب الانتقائية على الكحول ومنتجات التبغ والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع أسعار هذه السلع، علاوة على ارتفاع أسعار المواصلات العامة في العديد من المدن، لا سيما في موسكو وسانت بطرسبرغ.

وتسببت الزيادة الموسمية التقليدية في الأسعار على الفواكه والخضراوات وتكاليف الخدمات اللوجستية بضغط إضافي على الأسعار.

وبالمقارنة مع متوسط أسعار نهاية عام 2025، ارتفع سعر البنزين بنسبة تتراوح بين 1.5% و2% تقريباً، وذلك فقط خلال الأسبوعين الأولين من العام الحالي.

يأتي ذلك بينما تتسارع التوقعات المتشائمة بخصوص فرص تحسن أداء الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي.

مصدر الصورة البنك المركزي الروسي رفع سعر الفائدة للحد من التضخم (رويترز)

خطر الانزلاق إلى أزمة عميقة

وصرح نيقولاي أريفيف النائب الأول لرئيس لجنة السياسة الاقتصادية في مجلس الدوما (البرلمان) بأن روسيا فشلت العام الماضي في إرساء أسس النمو الاقتصادي المتوقع في عام 2026، مضيفًا أنه لا توجد أي مؤشرات على تحسن الوضع.

ولم يستبعد أريفيف حدوث ركود اقتصادي في عام 2026، مشيرًا إلى أن عام 2025 "خلف إرثا سيئا"، وأن الوضع الاقتصادي لم يشهد أي نمو تقريبا مع بلوغ التضخم 6%.

وأعرب عن أسفه لنقص الإنتاج المحلي، وتوقف الشركات عن العمل مؤقتا بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية.

وقال أريفيف إن "إغلاق الشركات يفوق عدد تلك التي تفتح أبوابها بمرتين"، موضحا أن العقوبات واعتماد روسيا الكبير على السلع المستوردة "دفعها للتخلي عن إدمانها للنفط، لكنها أصبحت مدمنة على المواد الخام، حيث تبيع الخامات والفحم والمعادن".

إعلان

من جانبها تتوقع الحكومة والبنك المركزي ومراكز التحليل الروسية أن يتميز العام الحالي بارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض النمو الاقتصادي وعدم استقرار كبير نتيجة للوضع الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية.

في ضوء ذلك، خفضت وزارة التنمية الاقتصادية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 1.3%.

ووفقًا للوزارة، فإنه نتيجة للسياسة النقدية المتشددة، سينخفض النشاط الاستثماري بنسبة 0.5% العام المقبل، وسيتباطأ نمو الاستهلاك إلى 1.2%.

أما السيناريو الأساسي للبنك المركزي فيفترض أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 سيبقى ضمن نطاق 0.5-1.5% .

أسباب تراجع النمو الاقتصادي

تتوقع الباحثة في مركز التحليل الاقتصادي الكلي، سفيتلانا شتورغينا، أن يواجه الاقتصاد الروسي فترة من التباطؤ عقب مرحلة من التوسع في الإنفاق العسكري.

وحسب ما تقوله للجزيرة نت، فإن الأسباب الرئيسية لتباطؤ النمو الاقتصادي المتوقع خلال العام الحالي تتمحور بشكل أساسي حول تلاشي الأثر التحفيزي للضخ الحكومي "الهائل" في قطاع الدفاع، حيث أدت إعادة توجيه الموارد نحو الصناعات الدفاعية إلى اختلالات هيكلية، مما حدّ من نمو الصناعات المدنية.

مصدر الصورة موسكو تواجه آثار العقوبات الغربية بسبب حرب أوكرانيا (رويترز)

وتضيف المتحدثة إلى هذه العوامل السياسة النقدية المتشددة، من خلال الإبقاء على سعر فائدة رئيسي مرتفع لمكافحة التضخم، وهو ما تسبب بدوره في رفع كلفة قروض الشركات، وبالتالي خفض النشاط الاستثماري والطلب أيضا.

وتعتبر شتورغينا أن انخفاض أسعار الطاقة العالمية وتشديد العقوبات أديا إلى تراجع عائدات النفط والغاز بأكثر من 25%.

وأوضحت أن عمليات التعبئة والنزوح السكاني تسببا كذلك في تفاقم نقص العمالة الذي أصبح أحد أهم عوائق توسع الإنتاج، وأضافت أن رفع الضرائب لتغطية عجز الموازنة زاد مستوى تكاليف الشركات وسرع التضخم.

التكيف مع العقوبات

ويرى الخبير الاقتصادي أندريه زايتسيف أن أثر الانتعاش الذي شهدته السنوات السابقة قد استُنفد، وأن الاقتصاد الروسي قد وصل إلى حدود طاقته الإنتاجية وموارده البشرية.

لكن قال للجزيرة نت إن ذلك لا يُمثل أزمة ولا طفرة جديدة، بل انتقالا إلى نموذج أكثر جمودا – بنمو محدود وموارد باهظة الثمن – وحساسية عالية للعوامل الخارجية.

ولتجنب الركود الاقتصادي، دعا زايتسيف الحكومة الروسية إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم من خلال سياسة نقدية متشددة، وإعادة هيكلة الاقتصاد مع التركيز على دعم الشركات والسكان عبر الإنفاق الحكومي، ومعالجة ضغوط العقوبات كعامل دائم، مع الحفاظ على استقرار سعر صرف الروبل كمؤشر رئيسي.

وبحسب رأيه، يجب تنفيذ إنفاق طموح، لكنه مدروس بشكل جيد، على الدفاع والبرامج الاجتماعية، وتخفيف تأثير زيادات ضريبة القيمة المضافة والمساهمات على الشركات الصغيرة والمتوسطة لتجنب خنقها وتحفيز نموها.

ويشدد زايتسيف على ضرورة النظر إلى العقوبات كعامل دائم يتطلب المرونة والتنويع، معتبرا أن الاقتصاد الروسي يظهر صمودا بفضل الإنفاق الحكومي وبعض برامج البنية التحتية، في حين انتقل عدد كبير من الشركات الصغيرة إلى حالة "الصراع من أجل البقاء". كما استبعد تسارع النمو في 2026 .

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار