آخر الأخبار

هل تكون أفريقيا بوابة الصين لتدويل اليوان وإنهاء هيمنة الدولار؟

شارك

أصبحت زامبيا أول دولة أفريقية تسمح لشركات التعدين الصينية بدفع الضرائب المستحقة عليها باليوان، لكنها ربما لن تكون الأخيرة -وفق تقرير نشره موقع بلومبيرغ- إذ تسعى بكين إلى تدويل عملتها وتخفيض اعتمادها على الدولار الأميركي.

وتمثل هذه الخطوة من جانب زامبيا والمعلن عنها الشهر الماضي "نجاحا آخر للصين في الدفع باتجاه استخدام عملتها في أفريقيا"، التي تمثل بكين أكبر شريك تجاري لها.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 الصين تعزز استخدام رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية
* list 2 of 4 الصين تعتزم إطلاق خطة عمل لليوان الرقمي بداية 2026
* list 3 of 4 الصين تعتزم إعفاء السودان من ديون بـ45 مليون دولار
* list 4 of 4 الصين تواجه انخفاض السكان للعام الرابع على التوالي end of list

وفي وقت سابق حوّلت كينيا بتحويل جانب من الديون المستحقة عليها للصين إلى اليوان حسب بلومبيرغ، وكانت هذه الديون مقومة بالدولار الأميركي.

وتجري إثيوبيا هي الأخرى مباحثات مع بكين للقيام بالخطوة ذاتها.

وفي هذا السياق أكد جيتو كايومبا، مستشار الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما، لبلومبيرغ أهمية استخدام اليوان "في حماية البلاد من الصدمات السياسية الأميركية"، وفق وصفه.

وقال كايومبا "نقدر الدولار بلا شك، فهو عملة الاحتياط، ولكن كلما زاد الطلب عليه زادت مخاطر تقلبات العملة بالنسبة لنا".

مصدر الصورة هاكيندي هيشيليما رئيس زامبيا بنى علاقات جيدة مع الصين (رويترز)

نموذج زامبيا قابل للتكرار

ونقل بلومبيرغ عن تيودورس سيل، كبير المستشارين بشركة "أفريقيا براكتس"، أن إعلان زامبيا في 31 ديسمبر/كانون الثاني الماضي عن السماح لشركات صينية بدفع الضرائب باليوان "يمثل نموذجا تسعى الصين لتكراره في أفريقيا".

وأوضح سيل أن بكين تسعى إلى "إزالة الاحتكار" القائم في بنية النظام المالي العالمي، وذلك في إشارة إلى هيمنة الدولار الأميركي على عمليات التبادل الدولي.

وأضاف أن الدول الأفريقية تتجه نحو "التعدد النقدي"، وفق وصفه، الأمر الذي سيعزز الموقع الاستراتيجي للصين في أفريقيا وعلاقاتها مع أهم شركائها التجاريين بين الدول الأفريقية.

وأشار بلومبرغ إلى أن عملة اليوان تمثل فقط 2% من الاحتياطي النقدي العالمي في الوقت الحالي، الأمر الذي يبرز أهمية دور أفريقيا في إطار جهود الصين لتعزيز دورها العالمي وتخفيض الاعتماد على النظام المالي الأميركي.

إعلان

وتعد بكين دائنًا رئيسيا للدول الأفريقية، بما في ذلك زامبيا، كما أنها من أكبر المشترين للعديد من المنتجات الأفريقية.

مصدر الصورة الصين أكبر دولة مصدرة في العالم (رويترز)

فوائد مشتركة

وأوضح تقرير بلومبيرغ أن تعزيز استخدام اليوان في أفريقيا يحقق مكاسب للطرفين، الصين وأفريقيا، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى استخدام الدولار كسلاح ضد خصومها، من خلال العقوبات والقيود الأخرى.

وأشار موقع بلوميرغ إلى المخاوف المرتبطة بهيمنة الدولار بعد أن وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات لرئيس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول.

ويرى كثيرون أن هذه الخطوة هي محاولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط على الاحتياطي الفدرالي لتخفيض أسعار الفائدة، مما يهدد استقلاله، ويهز الثقة في الأصول الأميركية المقومة بالدولار، وفق بلومبيرغ.

وعلى الرغم من أن الصين لم تمارس "ضغوط صريحة" على الحكومات الأفريقية لزيادة استخدامها لليوان، حسب ما ذكره بلومبيرغ، إلا أن جهود بكين لتعزيز مكانة عملتها دوليا تصاعدت منذ أن دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ في أوائل عام 2024 إلى عملة قوية لتصبح بلاده "قوة مالية".

ويقل سعر الفائدة على القروض باليوان بنحو 200 نقطة أساس عن سعر الفائدة على القروض بالدولار، وهو يمثل عنصر جذب هام للمستثمرين.

وتحتل الصين المركز الأول عالميا من حيث حجم صادراتها، الأمر الذي يساعد على تعزيز الاستخدام الدولي للعملة الصينية في تمويل التجارة، حيث ارتفعت حصتها من التجارة العالمية إلى حوالي 7% حاليا وفقا لبيانات قدمها بنك الشعب الصيني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار