مع إعلان دوناتيلا فيرساتشي التنحي عن منصبها كمديرة إبداعية لدار الأزياء الإيطالية "فيرساتشي"، تنتهي حقبة امتدت لأكثر من ربع قرن من التألق والإبداع. وخلال هذه السنوات، قدمت فيرساتشي تصاميم أيقونية هزت عالم الموضة وأعادت تعريف الجمال والأناقة.
رحيل دوناتيلا لم يكن مفاجئًا للمتابعين، فقد شغلت هذا المنصب الرفيع طوال 28 عامًا منذ توليها قيادة الدار عقب مقتل شقيقها جياني فيرساتشي عام 1997. ومع ذلك، فإن تنحيها عن هذا المنصب لن يُشكل نهاية مسارها الفني، إذ ستظل سفيرة للعلامة.
وبينما يستعد داريو فيتالي لتولي منصب المدير الإبداعي اعتبارًا من الأول من نيسان/أبريل، بعد أن كان مديرًا سابقًا لعلامة ميو ميو التابعة لمجموعة برادا، سوف نستعيد بعضًا من اللحظات الأسطورية التي طبعت بصمة دوناتيلا في تاريخ الموضة.
لا يمكن الحديث عن إرث دوناتيلا دون الإشارة إلى الفستان الحريري الشيفون الأخضر الذي ارتدته جينيفر لوبيز في حفل جوائز الغرامي قبل 25 عامًا. بالنسبة للكثيرين، كانت هذه الإطلالة التي أثبتت فيها دوناتيلا مكانتها كقوة إبداعية مستقلة بعد وفاة شقيقها جياني.
الفيلم الرومانسي الكوميدي الشهير لم يكن مجرد عمل ترفيهي، بل شكل لحظة بارزة في عالم الموضة بفضل إحدى الإطلالات التي لا تُنسى. الفستان الذي ارتدته جينيفر غارنر في مشهد الرقص أصبح رمزًا للأناقة التي لطالما ميزت أسلوب فيرساتشي.
لطالما أدركت فيرساتشي الدور المحوري لعارضات الأزياء في صناعة الموضة، وتجلى ذلك بوضوح عندما عادت أيقونات الموضة سيندي كروفورد، ناعومي كامبل، كلوديا شيفر، هيلينا كريستينسن، وكارلا بروني إلى منصة العرض في العام 2017 تكريمًا لجياني فيرساتشي. لم تكن هذه اللحظة مجرد استحضار لماضٍ ذهبي، بل تأكيدًا على استمرارية تأثير الدار وحضورها القوي عبر الأجيال.
لا يمكن فصل الموضة عن الدراما، ودوناتيلا فيرساتشي أتقنت هذا الفن بامتياز. عندما ظهرت دوا ليبا وميغان ذا ستاليون بإطلالات متطابقة من فيرساتشي أثناء تقديمهما لجائزة في حفل غرامي، كان ذلك بمثابة تكريم ذكي للموضة الكلاسيكية. ولم يكتمل المشهد إلا عندما صعدت دوناتيلا بنفسها على المسرح ونزعت التنورة، لتكشف عن الزي الكامل، في لحظة خالدة بتاريخ الموضة.
لم تكن فيرساتشي مجرد علامة للأزياء الراقية، بل كانت أيضًا جزءًا من الثقافة الشعبية والفنية. في حفل توزيع جوائز BET لعام 2003، أبهرت بيونسيه الجمهور أثناء أدائها لأغنية "Crazy in Love" بإطلالة من تصميم دوناتيلا، حملت مزيجًا مثاليًا من الفخامة والجرأة، وهو ما جعلها واحدة من الإطلالات الأيقونية في مسيرتها.
من المعروف أن ليدي غاغا ودوناتيلا فيرساتشي تتشاركان ذوقًا جريئًا، لكن إطلالتها في السوبر بول 2017 كانت أكثر من مجرد تصميم فاخر، فقد جسدت رؤية مستقبلية مبهرة، تتناسب تمامًا مع الدراما التي تميز عروض غاغا. وشكلت هذه الإطلالة تحفة فنية تعكس روح فيرساتشي بكل تفاصيلها.
ومع كل هذه الإطلالات التي تركت بصمة في عالم الموضة، أية إطلالة تجدها الأكثر تميزًا؟