لم تكن سهيلة الطاهري معروفة على نطاق واسع خارج دوائر كرة القدم قبل ارتباطها بالنجم البرازيلي السابق روبرتو كارلوس، لكن ظهورها إلى جانبه دفع اسمها إلى واجهة الاهتمام، وفتح الباب أمام روايات متعددة عن أصلها ومسيرتها وحياتها الخاصة.
وتكشف المصادر الرسمية والصحفية المتاحة أن سهيلة كانت حاضرة في عالم الأعمال الرياضية قبل زواجها من نجم ريال مدريد والمنتخب البرازيلي السابق، في حين تقول هي إن علاقتها بكارلوس بدأت من العمل قبل أن تتحول إلى علاقة عاطفية.
من أقدم المعلومات الرسمية المتاحة عن سهيلة ما نشرته وزارة الرياضة والشباب والعمل في بوركينا فاسو في سبتمبر/أيلول 2023.
فقد أعلنت الوزارة آنذاك أن وزير الرياضة بوبكر سافادوغي استقبل سهيلة الطاهري، وقدمتها بوصفها مديرة العلاقات الدولية في شركة "نكست إنفستمنت" (Next Investment SARL)، وبحث اللقاء مشروعا يتعلق باستضافة لاعبين سابقين في ريال مدريد، من بينهم روبرتو كارلوس والإسباني ميغيل بالينسيا.
أما التغطيات البرازيلية والإسبانية التي تناولت زواجها، فتصفها بأنها سيدة أعمال إسبانية من أصل مغربي وتنشط في مجال الأعمال الرياضية وتمثيل لاعبي كرة القدم. وترد في بعض المواد أوصاف أكثر تحديدا، مثل كونها وكيلة لاعبين مرخصة من الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا)، لكن هذه التفاصيل لا تحظى بدرجة التوثيق نفسها.
في يناير/كانون الثاني 2026، ظهرت سهيلة في برنامج "فييستا" ( Fiesta) على قناة "تيليسينكو" الإسبانية، في مقابلة تحدثت فيها عن علاقتها بروبرتو كارلوس.
وفي رسالة مصورة إلى البرنامج، قدم كارلوس سهيلة الطاهري بوصفها زوجته، ووصفها بأنها "امرأة رائعة" و"سيدة أعمال عظيمة"، وقال إنه سعيد بوجودها في حياته.
أما سهيلة، فقالت إنها لم تكن تعرف كارلوس في البداية، وإن العلاقة بينهما بدأت مهنية قبل أن تصبح أكثر قربا. ووصفته بأنه أب وصديق رائع، وقالت إنها واقعة في حبه.
وتقدم هذه التصريحات، الصادرة عن الطرفين، أوضح رواية متاحة عن بداية العلاقة، التي انتقلت من المجال المهني المرتبط بكرة القدم إلى الحياة الخاصة.
كان روبرتو كارلوس وسهيلة متزوجين بالفعل عند ظهورها في برنامج "فييستا"، وقالت سهيلة إنهما اضطرا إلى إلغاء شهر العسل والاحتفال الكبير الذي كانا يخططان له، في ظل الظروف الصحية التي مر بها اللاعب.
وفي يوليو/تموز، ظهرت صور ومقاطع من احتفال خاص جمع الزوجين وأفرادا من العائلة والأصدقاء، قبل أن تنتشر على نطاق أوسع في أغسطس/آب وتعيد اسم سهيلة الطاهري إلى واجهة الاهتمام.
لكن صور الاحتفال لا تعني أن الزواج تم في يوليو، فزواج الطرفين كان قد ظهر علنا قبل ذلك بأشهر، كما لا تقدم المصادر المتاحة تفاصيل موثقة عن مكان عقد الزواج أو صيغته القانونية والدينية.
تصف تقارير برازيلية وإسبانية سهيلة بأنها إسبانية من أصل مغربي، وهي الصيغة الأكثر تكرارا في التغطيات الأجنبية التي تناولت زواجها من كارلوس.
في المقابل، ظهرت على منصات التواصل روايات تضيف تفاصيل أخرى إلى خلفيتها العائلية، لكن لا يتوافر لها في المصادر التي أمكن التحقق منها إسناد مماثل.
كما لا تظهر سيرة ذاتية رسمية مفصلة لها تكشف تاريخ ميلادها وديانتها ودراستها ونشأتها وحياتها قبل دخولها مجال الأعمال الرياضية، لذلك تتركز المعلومات المتاحة عنها أساسا على نشاطها المهني وعلاقتها بكارلوس.
تزامن انتشار صور الاحتفال مع تداول روايات تزعم أن روبرتو كارلوس اعتنق الإسلام بعد زواجه من سهيلة، خصوصا مع ظهور عناصر ذات طابع مغربي في الموسيقى والملابس والديكور.
وفي 17 أغسطس/آب 2026، قال النائب التركي علي شاهين إن كارلوس اعتنق الإسلام قبل نحو 4 أسابيع، ونسب المعلومة إلى الشيخ جهاد حمادة، وهو نائب رئيس ومستشار ديني في الجمعية الوطنية للفقهاء المسلمين في البرازيل.
لكن هذه الرواية لم تصدر عن روبرتو كارلوس نفسه. ولا يظهر في المصادر الأجنبية التي أمكن التحقق منها إعلان مباشر من اللاعب يؤكد اعتناقه الإسلام، أو بيان صادر عنه أو عن ممثليه بهذا الشأن.
والأمر نفسه ينطبق على طبيعة الزواج، فظهور عناصر ذات طابع مغربي أو ديني في الاحتفال لا يثبت أن العقد كان إسلاميا، كما لا توجد تصريحات موثقة من سهيلة تحدد ديانتها أو طبيعة العقد الذي جمعها بكارلوس.
وهكذا، تبدو الصورة الأكثر وضوحا لسهيلة الطاهري حتى الآن مرتبطة بمسار مهني في عالم الأعمال الرياضية، ثم علاقة بدأت من كرة القدم وانتهت إلى الزواج من أحد أشهر نجومها، بينما بقيت جوانب واسعة من حياتها الخاصة بعيدة عن الضوء.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة