كشف تقرير رسمي بريطاني تفاصيل واقعة حدثت قبل 3 أشهر، بعدما أبلغ طيار طائرة ركاب عن جسم على شكل قرص مر قرب الجناح الأيمن لطائرته في أثناء الاقتراب من مطار غاتويك جنوبي لندن، في حادثة لم يتمكن التحقيق فيها من تحديد طبيعة الجسم تحديدا قاطعا.
ووقعت الحادثة يوم 29 أبريل/نيسان 2026، في أثناء اقتراب طائرة من طراز " إيرباص A319″ من المطار، لكن تفاصيلها ظهرت قبل أيام بعد نشر تقرير مجلس السلامة الجوية، وهو الجهة البريطانية المختصة بمراجعة حوادث الاقتراب بين الطائرات والأجسام الأخرى.
وأفاد الطيار بأنه شاهد، في أثناء مرحلة الهبوط والانعطاف يسارا، جسما على هيئة قرص يمر قرب الجناح الأيمن للطائرة وعلى ارتفاع مقارب لارتفاعها.
ووصف الطيار الجسم بأنه يشبه "طبقا طائرا" أو ربما طائرة مسيرة، وقدر المسافة بينه وبين الطائرة بما يتراوح بين 30 و90 مترا، وفقا للتقرير الرسمي.
لم يتمكن التحقيق من تحديد طبيعة الجسم، إذ لم يظهر على أجهزة الرادار ولم تتوفر بيانات أخرى تؤكد مصدره أو هويته، لذلك صنفه التقرير ضمن "الأجسام المجهولة".
وأشار تقرير المجلس إلى أن الواقعة أدت إلى انخفاض مستوى السلامة الجوية، وهو تصنيف يستخدم للحالات التي تشهد اقترابا غير معتاد بين طائرة وجسم آخر، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لم يكن هناك خطر اصطدام مباشر، كما لم تحتج الطائرة إلى تنفيذ مناورة تفادٍ طارئة.
واستند تقييم الحادثة إلى إفادة الطيار والظروف المحيطة بالمشاهدة، في ظل غياب معلومات إضافية تساعد على تحديد الجسم الذي ظهر قرب الطائرة.
لا يعني تصنيف جسم ما بأنه "مجهول" أنه يحمل طبيعة استثنائية، فكثير من بلاغات الطيران تبقى دون حسم بسبب محدودية المعلومات المتاحة وقت وقوعها. وقد يصعب تحديد هوية جسم ما عندما تكون المشاهدة قصيرة، أو عندما لا تلتقطه أجهزة الرادار، أو عند غياب صور أو بيانات إضافية تساعد المحققين على مقارنته بأجسام معروفة.
وفي مثل هذه الحالات، تركز هيئات سلامة الطيران على تقييم مستوى الخطر الذي شكله الجسم على الطائرة، أكثر من تقديم تفسير نهائي لطبيعته. لذلك قد تنتهي بعض التحقيقات إلى تسجيل الواقعة كجسم غير محدد الهوية مع تحديد أثره على سلامة الرحلة.
وأثارت الواقعة اهتمام وسائل إعلام بريطانية بسبب وصف الطيار للجسم بأنه يشبه "طبقا طائرا"، لكن التقرير الرسمي تعامل معها باعتبارها حادثة تتعلق بسلامة الطيران.
وتأتي الحادثة في سياق تزايد البلاغات المرتبطة بالطائرات المسيرة والأجسام المجهولة قرب مسارات الطائرات التجارية، وهو ما يمثل تحديا جديدا أمام سلطات الطيران، خصوصا خلال مرحلتي الإقلاع والهبوط الأكثر حساسية. في حين يبقي السؤال الذي سجله التقرير بلا إجابة حاسمة عما مر بجوار جناح الطائرة في سماء غاتويك.
المصدر:
الجزيرة