آخر الأخبار

ولاية تكساس الأمريكية تحظر منصتي "شي إن" و"علي بابا"

شارك
صورة من: Jakub Porzycki/NurPhoto/picture alliance

أصدر حاكم ولاية تكساس قرارًا يمنع الموظفين الحكوميين من استخدام منتجات وتطبيقات عدد من الشركات الصينية، من بينها منصتي التجارة الإلكترونية «شي إن» و« علي بابا» ، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأميركي بشأن الأمن السيبراني وحماية البيانات الحكومية.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات تتخذها ولايات ومؤسسات أميركية لتقييد استخدام التكنولوجيا المرتبطة بشركات صينية، على خلفية مخاوف تتعلق بإمكانية وصول جهات أجنبية إلى بيانات حساسة، أو التأثير على البنية الرقمية للمؤسسات العامة.

فرنسا ـ حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون 15 عاما

الأمن القومي في صدارة التبرير

وبحسب القرار، يُمنع تثبيت أو استخدام تطبيقات ومنتجات هذه الشركات على الأجهزة الحكومية أو تلك المستخدمة في أداء المهام الرسمية، بما في ذلك الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب الخاصة بالموظفين الحكوميين.

وأكدت سلطات الولاية أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة المرتبطة بجمع البيانات، خصوصًا في ظل توسّع استخدام التطبيقات التجارية التي تعتمد على تحليل سلوك المستخدمين وتخزين معلوماتهم الشخصية.

يرتكز القرار على مبررات تتعلق بالأمن القومي، إذ ترى السلطات في تكساس أن بعض التطبيقات الأجنبية قد تشكّل ثغرة رقمية، حتى وإن كانت منصات تجارية أو استهلاكية في ظاهرها.

ويعكس هذا التوجه قناعة متزايدة لدى صناع القرار في الولايات المتحدة بأن التهديدات الرقمية لم تعد محصورة في البرمجيات العسكرية أو الحكومية، بل قد تنبع من تطبيقات يومية يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم.

هل يتجسس تيك توك على التطبيقات الأخرى؟

سلاح البيانات

لا يُعد هذا القرار معزولًا، بل يأتي في سياق أوسع من التوتر التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، حيث سبق أن فُرضت قيود على تطبيقات أخرى، أبرزها منصات التواصل الاجتماعي، بدعوى حماية الخصوصية ومنع نقل البيانات إلى خارج البلاد.

ويرى مراقبون أن استهداف منصات تجارة إلكترونية مثل «شي إن» و«علي بابا» يشير إلى توسّع دائرة الشك، لتشمل حتى الخدمات غير السياسية، ما يعكس تحوّلًا في تعريف مفهوم "الخطر الرقمي”.

يثير القرار تساؤلات حول مدى فعاليته، وتأثيره الفعلي على حماية البيانات، في ظل اعتماد الموظفين على أجهزة شخصية خارج إطار العمل. كما يفتح باب النقاش حول التوازن بين الأمن الرقمي وحرية الاستخدام، وحدود تدخل الحكومات في خيارات التكنولوجيا الاستهلاكية.

في المحصلة، يعكس حظر «شي إن» و«علي بابا» في تكساس مرحلة جديدة من التعامل الحذر مع التكنولوجيا العالمية، حيث لم يعد المنتج الرخيص أو التطبيق السريع بريئًا بالضرورة، في عالم باتت فيه البيانات عملة لا تقل قيمة عن النفط.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار