دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تحمل الطبيعة في طياتها قدرًا هائلاً من التنوع، لكن استكشافها بعد حلول الظلام يفتح نافذة فريدة على عالم مختلف تمامًا. ويسعى المصور المقيم في جزيرة تسمانيا بأستراليا ، بينجامين ألدريدج، لخوض هذه التجربة الليلية، لما تتيحه من فرص نادرة لمصادفة كائنات "متوهجة".
تتمتع بعض الكائنات بخاصية تجعلها تتوهج، ويظهر بعضها في سلسلة فوتوغرافية وثقها ألدريدج باسم " Living Light ".
قضى ألدريدج سنوات طويلة في العمل مع الحيوانات والنباتات التي تجري عملية البناء الضوئي، لذلك شكّل استكشاف توهج الكائنات الحية الناتج عن عمليات طبيعية، مثل التلألؤ الحيوي أو الفِلّورية، امتدادًا طبيعيًا لخبرته السابقة.
ولم تقتصر صوره على مياه البحر المتوهجة باللون الأزرق بفعل الطحالب، أو الفطريات المتلألئة فحسب، بل شملت بشكلٍ مفاجئ، بعض الثدييات أيضًا.
وفقًا للمصور الأسترالي، فاجأت صورة وثّقها لحيوان جرابي يُدعى الدصيور الشرقي عددًا كبيرًا من الأشخاص، خاصة بعد تداولها على نطاق واسع عبر الإنترنت في بداية عام 2025.
وقال المصور الأسترالي: "لا يزال القليل نسبيًا معروفًا عن سبب قيام الثدييات بذلك، لكن استكشاف ذلك من منظورٍ علمي مكّنني من التقاط العديد من الصور الفريدة".
أعرب المصور الأسترالي عن امتنانه لقدرته على إثارة حماس مستخدمي الإنترنت، لكنه أشار إلى أنّ هذا المشروع يستند في جوهره إلى بحث يجريه حول تأثير التلوث الضوئي على الكائنات الحية.
وأوضح: "مع تقلص أماكن عيش الحيوانات، يصبح فهم كيفية تأثير هذا التلوث سلبًا عليها أمرًا بالغ الأهمية. قد لا نتمكن من حماية الموائل الطبيعية من آثار التقدم الصناعي، لكن معرفة كيفية تقليل هذه المخاطر ستزداد أهمية مع تغير كوكبنا".
Credit: Ben Alldridge ( https://benjaminalldridge.com )كما أكد: "قد يكون العالم مكانًا مظلمًا في بعض الأحيان، لكن هناك دائمًا بصيص ضوء يختبئ في زاوية ما. كل ما عليك فعله هو أن تفهم كيف تراه".
Credit: Ben Alldridge ( https://benjaminalldridge.com )
المصدر:
سي ان ان