آخر الأخبار

آبل تودع عصر الشريحة التقليدية

شارك

في خطوة كانت متوقعة منذ سنوات، أتمت شركة آبل تحولها الاستراتيجي نحو التكنولوجيا الرقمية بالكامل، حيث تشير أحدث التقارير من الأسواق العالمية إلى أن سلسلة "آيفون 18" القادمة في سبتمبر/أيلول 2026 ستكون المسمار الأخير في نعش شريحة الاتصال التقليدية في القارة الأوروبية والعديد من الأسواق الدولية الأخرى، حيث أن هذا التحول ليس مجرد تغيير في كيفية الاتصال، بل هو إعادة هندسة شاملة لمستقبل الهواتف الذكية، حسب ما تشير التقارير.

وكانت نقطة الانطلاق الحقيقية في سبتمبر/أيلول 2025، عندما كشفت آبل عن هاتف "آيفون 17 إير"، ووفقا لتقارير نشرت على "بلومبرغ" (Bloomberg) و"ماك رومرز" (MacRumors)، جاء هذا الهاتف بتصميم ثوري لم تتجاوز سماكته 5.6 ملم، مما جعل وجود مساحة لميكانيكا "درج الشريحة" أمرا مستحيلا.

ونتيجة لذلك، طرحت آبل هذا الموديل حصريا بتقنية الشريحة الإلكترونية (eSIM) في جميع أنحاء العالم، ليكون أول هاتف عالمي من آبل يخلو تماما من الفتحة التقليدية.

توسع جغرافي غير مسبوق

ولم يعد غياب منفذ الشريحة مقتصرا على الولايات المتحدة كما كان الحال منذ آيفون 14، ففي أواخر عام 2025، بدأت آبل بتوريد نسخ "آيفون 17″ و"آيفون 17 برو" إلى أسواق دول الخليج العربي وكندا واليابان بدون منفذ شريحة مادي، وهذا القرار دفع شركات الاتصالات في المنطقة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، حيث أصبح تفعيل الشريحة يتم عبر "الرمز السريع" (QR Code) أو التفعيل المباشر عبر السحابة.

مصدر الصورة آبل وفرت ملايين الدولارات من تكاليف التصنيع بعد إلغاء القطع الميكانيكية المرتبطة بالشريحة التقليدية (شترستوك)

لماذا تصر آبل على الشريحة الإلكترونية؟

لا تسعى آبل فقط لتبسيط التصميم، بل تهدف لاستغلال "كل ملليمتر" داخل الجهاز. وتؤكد تقارير من موقع "غادجيتس 360" (Gadgets 360) أن إزالة درج الشريحة وفر مساحة حيوية أتاحت للشركة:

إعلان

* زيادة سعة البطارية: تشير التسريبات إلى أن بطارية "آيفون 18 برو ماكس" القادم قد تصل سعتها إلى 5200 مللي أمبير، وهي زيادة كبيرة تعزى جزئيا لتوفير المساحة الداخلية.
* الأمان المتقدم: وفقا لدعم آبل، فإن الشريحة الإلكترونية لا يمكن إزالتها فعليا عند سرقة الجهاز، مما يجعل تعقب الهاتف عبر شبكة "فايند ماي" (Find My) مستمرا ولا يمكن تعطيله بنزع الشريحة.
* مقاومة الماء: التخلص من الفتحات الجانبية يعزز من قدرة الهاتف على الصمود تحت أعماق أكبر من المياه.
* تبريد أفضل: التخلص من المنفذ المادي لدرج الشريحة التقليدية يوفر لآبل مساحة لتطوير نظام تبريد حراري أكثر كفاءة لمعالجاتها الجديدة.

التحديات والمستقبل

رغم المكاسب، لا يزال التحول يواجه بعض العقبات، فبينما يستعد الاتحاد الأوروبي للانضمام بالكامل إلى عصر الشريحة الإلكترونية مع سلسلة "آيفون 18″، لا تزال أسواق مثل الصين تعتمد على الشريحة الفعلية المزدوجة (Dual Physical SIM) بسبب قيود تنظيمية محلية، كما يواجه المسافرون إلى الدول التي لم تعتمد التقنية بعد تحديات في الحصول على باقات بيانات محلية رخيصة.

ومع ذلك، يقول المراقبون إن الاتجاه واضح، فبحلول نهاية هذا العام، من المتوقع أن يصبح "درج الشريحة" قطعة من الماضي في معظم دول العالم، مما يمهد الطريق لآبل لإطلاق هاتفها القابل للطي "آيفون فولد" الذي سيعتمد كليا على التقنيات اللاسلكية والرقمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار