أعلنت شركة مايكروسوفت الأمريكية عن إطلاق الجيل الثاني من رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، "مايا 200" (Maia 200)، في خطوة هجومية لا تستهدف فقط منافسة "إنفيديا" في العتاد، بل تسعى لكسر احتكارها البرمجي الذي سيطر على الصناعة لسنوات.
ووفقا لما أوردته وكالة رويترز، فإن الإنجاز الأكبر في إعلان "مايكروسوفت" لا يقتصر على سرعة الرقاقة فحسب، بل في تطوير طبقة برمجية تتيح للمطورين تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على رقائق "مايا" بسهولة تامة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم بديل لمنصة كودا المملوكة لـ "إنفيديا"، والتي كانت تمثل "خندقا دفاعيا" يمنع الشركات من الانتقال إلى أي مورد آخر للرقائق.
وأوضحت مايكروسوفت أن رقاقة "مايا 200" توفر تحسينات هائلة في الأداء لكل واط، مما يجعلها مثالية لتشغيل النماذج الضخمة مثل "جي بي تي-4 أو" (GPT-4o). وبحسب التقرير، تتميز الرقاقة الجديدة بـ:
تأتي هذه الخطوة في وقت تستهلك فيه مشتريات الرقائق من "إنفيديا" جزءا ضخما من الميزانيات الرأسمالية لمايكروسوفت. ومن خلال "مايا 200″، تسعى الشركة إلى:
ولم يقتصر تقرير رويترز على ذكر الرقاقة، بل أشار إلى أن "مايكروسوفت" باتت تعمل كشركة أشباه موصلات متكاملة، حيث كشفت أيضا عن معالج "كوبالت 200" (Cobalt 200) المستند إلى هندسة "إيه آر إم" (ARM)، والذي يستهدف مهام الحوسبة العامة بكفاءة طاقة تتفوق على المعالجات التقليدية بنسبة 50%.
ورغم أن "إنفيديا" تظل الشريك الأكبر لمايكروسوفت، فإن إطلاق "مايا 200" يضعها في صف واحد مع "غوغل" و"أمازون" في سباق الرقائق المخصصة. ويرى الخبراء أن قدرة مايكروسوفت على إقناع المطورين بالانتقال من بيئة "كودا" إلى بيئتها البرمجية الجديدة سيكون الاختبار الحقيقي لنجاح "مايا 200" في السوق.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة