غزا التطبيق الصيني الجديد "آي يو ديد" (Are you dead) والتي تعني "هل أنت ميت؟"، منصات التواصل الاجتماعي داخل الصين وخارجها في الأيام القليلة الماضية، بفضل فكرته السوداوية المرتبطة مباشرة بواقع الحياة في الصين، حسبما أفادت تقارير مختلفة.
ويطلب التطبيق من مستخدميه تسجيل الدخول يوميا والضغط على التنبيهات التي يرسلها، وذلك للتأكد من أنهم ما زالوا على قيد الحياة، وإذا تأخر المستخدم عن تسجيل الدخول، ينبه التطبيق جهات الاتصال التي يختارها مسبقا للاطمئنان عليه.
ورغم أن التطبيق صدر في مايو/أيار الماضي، فقد ارتفعت شعبيته بشكل كبير خلال الأيام الماضية، ليتصدر قائمة التحميلات في متاجر التطبيقات الصينية، وفقا لتقرير "بي بي سي".
ويشير تقرير منفصل صادر عن موقع "بيزنس إنسايدر" الأميركي إلى أن سعر التطبيق يبلغ 1.15 دولارا، وهو متاح في متجري " آبل" و" غوغل"، ولكن يتاح تحت اسم مختلف خارج الصين.
ويرجح تقرير "بي بي سي" أن الانتشار الواسع للتطبيق يعود إلى شيوع نمط الحياة الفردي داخل الصين، إذ من المتوقع أن يصل عدد المنازل المكونة من شخص واحد إلى أكثر من 200 مليون منزل في الصين بحلول عام 2030.
وأثار التطبيق موجة واسعة من النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي الصينية، توزعت بين مؤيد ومعارض لوجوده.
يؤكد ويلسون هو، البالغ 38 عاما والذي يعيش بمفرده على بعد 100 كيلومتر من أسرته، في حديثه لـ"بي بي سي"، أن السبب الرئيسي لتحميله التطبيق يكمن في خوفه من الموت وحيدا بعيدا عن أسرته دون أن يعلم أحد بذلك.
ويضيف: "لقد حملت التطبيق فور توفره خشية حظره مستقبلا بسبب اسمه السوداوي".
من جانبه، يرى وي جون جان يونغ، خبير علم السكان الاجتماعي في جامعة سنغافورة الوطنية، أن ثمة حاجة حقيقية لتطبيقات تساعد الأفراد الذين يعيشون بمفردهم، وذلك وفقا لتقرير منفصل في صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.
ويتابع يونغ قائلا: "مع انخفاض معدلات الخصوبة، يرتفع متوسط العمر المتوقع، وتنخفض معدلات الزواج، وتواصل معدلات الطلاق ارتفاعها.. كل هذه العوامل تخلق اتجاها نحو الأسر المكونة من فرد واحد. إن القلق حقيقي".
ويشير التقرير إلى أن الصين تشهد انخفاضا في معدل السكان للعام الثالث على التوالي، مما دفعها للتخلي عن لقب الدولة الأكبر سكانيا لصالح الهند.
وامتدت موجة الانتقادات الموجهة للتطبيق إلى الدول العربية، إذ تساءل علي عز الدين، في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس"، عما إذا كانت حكومة الصين قد ندمت على سياسة تحديد النسل والطفل الواحد.
من جانبه، رجح المغرد حسن عبد الله عباس أن الحاجة لمثل هذه التطبيقات قد برزت نتيجة انعزال الناس والآثار السلبية للتكنولوجيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة