آخر الأخبار

المغرب في قلب أزمة فيفا ويويفا.. هل يتأثر مونديال 2030؟

شارك

لم يعد مستقبل كأس العالم 2030 مرتبطا فقط بالخلاف المتصاعد بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بل أصبح متصلا بشكل مباشر بموقف الدول الثلاث المنظمة للبطولة، وعلى رأسها المغرب، الذي يجد نفسه أمام لحظة حاسمة قد تحدد مصير المشروع التاريخي، إلى جانب شريكتيْه في تنظيمه إسبانيا والبرتغال.

ففي الوقت الذي تتحرك فيه مدريد ولشبونة ضمن الموقف الأوروبي الرافض لخطة رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو بشأن إعادة هيكلة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، يواجه المغرب معادلة أكثر تعقيدا بين شراكته التنظيمية مع البلدين الأوروبيين وموقعه داخل المنظومة الأفريقية التي لم تحسم موقفها النهائي من الأزمة.

وتضع المواجهة الحالية ملف مونديال 2030 أمام اختبار غير مسبوق، بعدما تحولت الخلافات حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية إلى أزمة تهدد التوافق الذي رافق ملف الاستضافة الثلاثي، قبل أربع سنوات من انطلاق البطولة التي ستحتفل بمرور قرن على النسخة الأولى من كأس العالم.

المغرب أمام لحظة حاسمة

يبرز المغرب باعتباره الطرف الأكثر حساسية في معادلة مونديال 2030، فهو الدولة الوحيدة خارج أوروبا ضمن ملف التنظيم الثلاثي، كما يمثل القارة الأفريقية في نسخة تاريخية ستكون الأولى التي تستضيف فيها أفريقيا جزءا رئيسيا من بطولة كأس العالم منذ مونديال جنوب أفريقيا عام 2010.

ويضع هذا الوضع الرباط أمام حسابات دقيقة، إذ ترتبط بشراكة إستراتيجية مع إسبانيا والبرتغال لإنجاح الحدث، في وقت لم يحسم فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم موقفه من الأزمة بين "فيفا" و"يويفا".

ومع استمرار حالة الغموض، تتجه الأنظار إلى الموقف المغربي، وما إن كان سيتمكن من الحفاظ على التوازن في علاقته بالشركاء الأوروبيين وموقعه داخل المنظومة الأفريقية، في أزمة قد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل التنظيم المشترك.

إسبانيا والبرتغال في مواجهة خيارات صعبة

وتجد كل من إسبانيا والبرتغال نفسها في قلب الأزمة بحكم انتمائهما إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يقود حملة الرفض ضد مشروع إنفانتينو.

إعلان

ويعني أي تصعيد أوروبي ضد "فيفا" أن البلدين قد يواجهان موقفا معقدا بين الالتزام بموقف "يويفا" والحفاظ على مشروع مونديال 2030 الذي يشكل أحد أكبر الأحداث الرياضية في تاريخهما.

كما أن استمرار الخلاف قد يفرض تحديات على التنسيق بين الدول الثلاث، خصوصا مع اقتراب مراحل الحسم المتعلقة بالملاعب المستضيفة وبقية التفاصيل التنظيمية للبطولة.

خطة إنفانتينو تشعل المواجهة

بدأت الأزمة بعد طرح إنفانتينو مشروعا لإعادة هيكلة الاستفادة التجارية من بطولات "فيفا" عبر تأسيس شركة جديدة تحمل اسم "فيفا فوروارد إنتربرايز" (FIFA Forward Enterprise)، وتهدف إلى استثمار الحقوق التجارية للاتحاد الدولي بشكل أكبر.

وتقدّر القيمة السوقية للشركة بنحو 20 مليار دولار، مع توجه لبيع 20% من رأس مالها بهدف جمع ما يقارب 4.2 مليارات دولار. ويرى "فيفا" أن هذه الخطوة ستوفر موارد مالية إضافية للاتحادات الوطنية، عبر رفع الدعم السنوي من 8 ملايين دولار خلال دورة (2023-2026) إلى 20 مليون دولار في دورة (2027-2030)، إلى جانب تمويلات إضافية من برنامج "فيفا فاست فوروارد" (FIFA Fast Forward Programme).

لكن هذه الرؤية الاقتصادية اصطدمت برفض واسع من عدد من الأطراف التي ترى أن مستقبل كرة القدم يجب ألا يخضع لمنطق الاستثمار التجاري الخاص على حساب استقلالية اللعبة وهيكلها التقليدي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا