آخر الأخبار

24 ساعة حاسمة.. استبعاد بيرلو يشعل الاتحاد الإيطالي ومالديني يهدد بالاستقالة

شارك

يواجه الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أزمة إدارية غير مسبوقة، بعدما لوّح مديره الفني باولو مالديني بالاستقالة، احتجاجا على قرار استبعاد أندريا بيرلو من سباق تدريب المنتخب الأول.

وبحسب صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" (La Gazzetta dello Sport)، يعقد رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاغو اجتماعا حاسما مع مالديني ومستشاره الفني ليوناردو، في محاولة لاحتواء الأزمة وإقناعهما بالعدول عن فكرة الرحيل.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "أرجوكم لا تكذبوا".. نيمار ينفي إهانة زملائه في غرفة الملابس
* list 2 of 2 من القمة إلى الاعتزال.. حكم نهائي كأس العالم يعلّق صافرته end of list

بيرلو يشعل الخلاف

كان الاتحاد الإيطالي قد حسم، من حيث المبدأ، تعيين أندريا بيرلو مدربا للمنتخب الأول، بعدما حظي بدعم كامل من المدير الفني باولو مالديني، الذي رأى فيه الرجل المناسب لقيادة مرحلة إعادة بناء "الآزوري"، حتى إنه فضله على أسماء أكثر خبرة مثل أنطونيو كونتي وروبرتو مانشيني، فيما كان الخياران الوحيدان اللذان يسبقان بيرلو في قائمته هما كارلو أنشيلوتي وبيب غوارديولا.

لكنّ المشهد انقلب خلال الساعات الماضية، بعدما فجّر ارتباط بيرلو بشركة المراهنات الروسية "فونبيت" (Fonbet) موجة من الجدل السياسي والإعلامي، الأمر الذي دفع رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاغو إلى تجميد إجراءات التعيين وإعادة دراسة الملف من الناحية القانونية والمؤسساتية.

مصدر الصورة بيرلو كان المرشح الأول لتدريب منتخب إيطاليا قبل تفجر أزمة المراهنات (رويترز)

وكشفت مراجعة الوثائق أن عقد بيرلو مع الشركة الروسية هو اتفاق شخصي مستقل، ولا يرتبط بعمله التدريبي مع نادي يونايتد إف سي في دبي، وهو ما زاد من حرج موقف الاتحاد في ظل استمرار التوتر بين إيطاليا وروسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

ويرى مالديني أن التراجع عن تعيين بيرلو لم يكن نابعا من اعتبارات فنية، بل من ضغوط خارج الإطار الرياضي، معتبرا أن ذلك يمثل تدخلا في الصلاحيات التي مُنحت له عند تكليفه بقيادة المشروع الفني للاتحاد.

إعلان

كما يخشى أن يشكل هذا القرار سابقة تحد من استقلالية الإدارة الفنية في اختيار المدربين مستقبلا، وهو ما يفسر تلويحه بالاستقالة إذا لم تتغير المعطيات أو يحصل على ضمانات بشأن صلاحياته.

الاستقالة ما زالت مطروحة

ورغم الجهود التي يبذلها رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاغو لاحتواء الأزمة، تؤكد صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" أن باولو مالديني لا يزال متمسكا بموقفه، إذ يعتبر أن التراجع عن تعيين أندريا بيرلو لا يتعلق بالجوانب الفنية، بل يعكس تدخلا في الصلاحيات التي مُنحت له عند توليه الإدارة الفنية للاتحاد.

ويعتقد مالديني أن أزمة بيرلو تحولت إلى اختبار حقيقي لاستقلالية المشروع الرياضي الذي يقوده، خاصة أنه حصل عند تعيينه على ضمانات بأن تكون له الكلمة الحاسمة في اختيار المدرب ووضع الأسس الفنية لإعادة بناء المنتخب الإيطالي على المدى الطويل.

ولهذا، سيحمل الاجتماع المرتقب بين مالاغو ومالديني، بحضور المستشار الفني ليوناردو، أهمية كبيرة، إذ يسعى رئيس الاتحاد إلى إقناع المدير الفني بأن العدول عن تعيين بيرلو فرضته اعتبارات مؤسساتية وسياسية مرتبطة بصورة الاتحاد والمنتخب، وليس تشكيكا في رؤيته الفنية أو تقليصا لصلاحياته.

مصدر الصورة باولو مالديني لوح بالاستقالة من رئاسة اللجنة الفنية للاتحاد الإيطالي (رويترز)

لكنْ إذا لم ينجح الاجتماع في رأب الصدع، فإن مالديني قد يتمسك بقراره ويقدم استقالته، وهو ما سيضع الاتحاد الإيطالي أمام أزمة مزدوجة، تتمثل في خسارة المدير الفني الذي أُوكلت إليه مهمة قيادة مشروع إعادة هيكلة الكرة الإيطالية، إلى جانب الاضطرار للبحث عن مدرب جديد للمنتخب الأول.

وعندها، لن تقتصر تداعيات قضية بيرلو على هوية المدرب المقبل، بل ستمتد إلى مستقبل المشروع الفني بأكمله داخل الاتحاد الإيطالي.

موعد اختيار المدرب

وتتسارع التحركات داخل الاتحاد الإيطالي لحسم الأزمة، إذ أعلن رئيس الاتحاد جيوفاني مالاغو أن هوية المدرب الجديد للمنتخب ستُكشف "في موعد أقصاه غدا"، مؤكدا أنه يُجري مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف المعنية.

وفي الوقت نفسه، قلل من الانتقادات التي تحدثت عن "صورة سيئة" رافقت أزمة بيرلو، قائلا: "علينا أن نرى من الذي قدم هذه الصورة السيئة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه مالاغو اجتماعاته مع باولو مالديني ومستشاره ليوناردو، إلى جانب ممثلي روابط الدوري واللاعبين والمدربين، في محاولة لاحتواء الأزمة قبل اجتماع مجلس الاتحاد.

وبينما يصر الاتحاد على أن استبعاد بيرلو فرضته اعتبارات مؤسساتية تتعلق بارتباطه بشركة المراهنات الروسية "فونبيت"، فإن الأنظار تتجه إلى الاجتماع الحاسم مع مالديني، الذي لا يزال متمسكا بموقفه الرافض للتراجع عن خياره الفني، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة ليس فقط في تحديد المدرب الجديد، وإنما أيضا في رسم ملامح مستقبل الإدارة الفنية للكرة الإيطالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا