آخر الأخبار

بين الحرب وكأس العالم.. رسائل من معسكر منتخب إيران تسبق الرحلة إلى المكسيك

شارك

يواجه المنتخب الإيراني لكرة القدم حالة فريدة من نوعها مع استمرار استعداده لخوض كأس العالم 2026 بينما تخوض بلاده حربا مع الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة.

وبعد شهور من المشكلات و"الشائعات"، وتقارير متباينة عن المشاركة أو الانسحاب، بلغت حد ترشيح منتخبات بديلة، تأكد أخيرا وجود المنتخب الإيراني في مونديال 2026، وبدأ العد التنازلي للمباراة الأولى، وإن لم يخل الأمر من عقبات على الطريق.

مصدر الصورة من مراسم توديع المنتخب الإيراني في طهران في 13 مايو/أيار الماضي (رويترز)

وفي مقابلات خاصة مع "أسوشيتد برس" خلال معسكر الفريق في تركيا، تحدث لاعبان من المنتخب الإيراني عن تأثير ما يجري على استعداداتهم لكأس العالم.

وقال سعيد عزت اللهي، 29 عاما, الذي شارك مع منتخب إيران في نسختي 2018 بروسيا و2022 في قطر: "حسنا لأكون صريحا، الأمر ليس سهلا".

وأضاف: "سوف تكون هذه مشاركتي الثالثة في المونديال. لذلك قد يكون التعامل مع مثل هذه الظروف أسهل بالنسبة لي ولعدد من اللاعبين الآخرين. لكن في النهاية سيكون الأمر صعبا علينا، لأننا في الوقت نفسه نتابع أخبار وطننا، وبالطبع يمكن للأحداث السياسية أن تؤثر على ذهن اللاعبين والناس".

وقضى المنتخب الإيراني أكثر من أسبوعين في تركيا، حيث أجرى معظم تدريباته في منتجع أنطاليا الساحلي، بينما توجه بعض اللاعبين إلى العاصمة أنقرة لتقديم طلبات الحصول على التأشيرات في السفارة الأمريكية.

ونادرا ما يتحدث اللاعبون إلى الصحفيين، فبقيت تغطية أخبار الفريق محدودة.

ويلعب المنتخب الإيراني أول مباراتين بالقرب من مدينة لوس أنجلوس، التي تضم جالية إيرانية كبيرة.

وقال عزت اللهي: "بالتأكيد نتوقع حضور عدد كبير من المشجعين مبارياتنا داخل الملعب. وسوف يشكل ذلك ضغطا كبيرا علينا لأن سقف التوقعات سيكون مرتفعا. أتمنى فقط أن نجعلهم فخورين بنا، وأن نظهر لهم أن الإيرانيين مستعدون لمواجهة أي تحد صعب في العالم".

إعلان

أما لاعب الوسط محمد قرباني، 24 عاما، فيخوض أول مشاركة له في كأس العالم مع المنتخب الإيراني.

وقال قرباني لوكالة "أسوشيتد برس": "صحيح أننا نمر بظروف خاصة في الوقت الحالي، لكننا لاعبون محترفون وعلينا أن نلعب ونتدرب ونعد أنفسنا للمنافسات المقبلة".

وأضاف: "على الجانب الآخر، نعلم أن شعبنا يمر بالكثير من الصعوبات بسبب الحرب، ونحن ذاهبون إلى هناك من أجلهم، لتحقيق أفضل النتائج وإدخال الفرح إلى قلوبهم وقلوب أبناء وطننا".

تأشيرات مكسيكية

وحصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك بحسب ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، نقلا عن سفير إيران في تركيا.

وقال السفير محمد حسن حبيب الله زاده إن تأشيرات اللاعبين الإيرانيين صدرت خلال 48 ساعة، من دون حضورهم الشخصي.

لكن المنتخب الإيراني لم يحصل بعد على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة. وأدت تلك المشكلة إلى نقل مقر معسكر إيران في كأس العالم من مدينة توسان بولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، على الحدود مع ولاية كاليفورنيا.

مصدر الصورة لاعبو إيران يغادرون مقر السفارة الأمريكية في أنقرة (الأوروبية)

وليس مطلوبا من المنتخب الإيراني دخول الولايات المتحدة قبل 14 يونيو/حزيران، أي قبل يوم واحد فقط من مباراته الأولى أمام نيوزيلندا على ملعب فريق لوس أنجلوس رامس في إنغلوود.

وسوف يعود المنتخب الإيراني إلى إنغلوود لمواجهة بلجيكا يوم 21 يونيو/حزيران، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل (بولاية واشنطن) يوم 26 يونيو/حزيران.

وقال عزت اللهي، الذي لعب خلال مسيرته لأندية في إسبانيا وروسيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وقطر، ويخوض حاليا تجربته مع شباب الأهلي الإماراتي: "أنا فخور جدا لكوني جزءا من المنتخب الوطني".

وأضاف: "علينا أن نصفي أذهاننا وأن نكون في أفضل حالة ذهنية، لأن هدفنا وواجبنا هو القتال من أجل شعبنا، وتمثيل بلدنا، وإظهار مدى قوتنا".

واتفق معه قرباني، إذ قال إن الفريق يريد إسعاد الإيرانيين، معتبرا أن أفضل رسالة يمكن توجيهها الآن أن يظهر المنتخب الإيراني معنى أن يكون فريقا واحدا تحت راية واحدة، ويقدر على إدخال الفرح إلى وطن بأكمله، وإبراز قوة اللاعبين الإيرانيين والشعب الإيراني أمام العالم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا