آخر الأخبار

فضيحة اعتداء جديدة تهز الرياضة الأمريكية

شارك

في تطور جديد يعكس تصاعد قضايا الانتهاكات داخل الوسط الرياضي الأمريكي، كشف عدد من الرياضيين السابقين في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية، من بينهم لاعبو فرق مختلفة، عن تعرضهم لما وصفوه بسلوكيات مسيئة ذات طابع جنسي من قبل المدرب السابق روبرت مورفي، الذي شغل منصب مدير الطب الرياضي في الجامعة، مؤكدين أنهم التزموا الصمت لسنوات طويلة، إذ كانت هذه الممارسات تقدم لهم تحت غطاء العلاج الطبي.

ووفقا لما نقلته شبكة إي إس بي إن" (ESPN)، تحدث 11 لاعبا – معظمهم دون الكشف عن هوياتهم – عن تجاربهم، مشيرين إلى أن المدرب استمر في عمله رغم وجود مؤشرات تحذيرية متكررة، بينما غادر اللاعبون الفريق الواحد تلو الآخر.

وذكر الرياضيون أن سلوكه كان معروفًا لدرجة أنهم أطلقوا عليه لقبًا ساخرًا، مشيرين إلى ميله للتواجد الدائم في غرف الملابس والاستحمام.

وتضمنت الاتهامات ممارسات غير لائقة خلال جلسات العلاج، من بينها لمس مناطق حساسة، وإجراءات فحص وصفت بأنها غير معتادة، حيث طُلب من اللاعبين خلع معظم ملابسهم أثناء الفحص.

الرياضيون يفضحون ممارسات المدرب روبرت مورفي

وأشار اللاعبون إلى أنهم تجنبوا الحديث عن تلك الوقائع لسنوات، إلى أن تقدم لاعب كرة القدم السابق بن لوك بشكوى رسمية عام 2022، ما أدى إلى فتح تحقيق بموجب قوانين مكافحة التمييز داخل المؤسسات التعليمية، أعقبه رفع دعوى مدنية انضم إليها عشرات اللاعبين.

ويواجه ميرفي دعوى مدنية مستمرة تضم حاليًا 31 مدعيًا من الرياضيين الذكور السابقين في الجامعة، وتتضمن الاتهامات لمس مناطق حساسة بشكل غير لائق تحت غطاء العلاج الطبي، وإجراء اختبارات كشف عن المنشطات بطرق غير قياسية تتطلب تعري الرياضيين بالكامل تقريبًا أثناء مراقبته لهم.

عمل ميرفي في جامعة ولاية كارولينا الشمالية لمدة عقد من الزمن (2012–2022)، وتم وضعه في إجازة إدارية في يناير 2022 بعد تقديم بلاغ رسمي من قبل اللاعب السابق بنجامين لورك، ثم فُصل لاحقًا في صيف نفس العام "كفصل غير طوعي".

إعلان

من جانبها، شددت الجامعة في بيان رسمي على أن سلامة الطلاب تمثل أولوية قصوى، مؤكدة رفضها لأي شكل من أشكال السلوك غير اللائق، لكنها امتنعت عن التعليق نظرًا لاستمرار الإجراءات القانونية.

وفي المقابل، لم يرد محامي مورفي على طلبات التعليق، مكتفيا بالإشارة في مذكرة قضائية إلى أن موكله كان يمارس عمله ضمن الإطار المهني، وأن بعض الدعاوى قد تكون خارج المدة القانونية للملاحقة.

وكشف تقرير لاحق أن التحقيق الذي أُجري عام 2022 خلص إلى وجود سلوك غير مناسب من جانب مورفي مع أحد اللاعبين، كما أشارت مصادر إلى أن إدارة الجامعة كانت على علم ببعض الاتهامات منذ عام 2014 دون اتخاذ إجراءات حاسمة، بل قاموا بترقيته في عام 2018.

اعتداءات متكررة

وليست المرة الأولى التي تثار مثل هذه القضايا ففي ديسمبر 2024 قررت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إعطاء أحد المدربين إجازة إدارية، وذلك بعدما نشرت وكالة أنباء أسوشيتد برس تقريرا عن اتهام أحد المدربين بالاعتداء الجنسي على لاعبة بياثلون شابة، الأمر الذي أدى بها إلى التفكير في الانتحار.

و أرسل رئيس قسم الرياضة وخدمات الرياضيين روكي هاريس بريدا إلكترونيا إلى الفريق الأميركي للبياثلون، من أجل معالجة الادعاءات المذكورة، التي تحدث عنها عديد من ممارسي الرياضة في تقرير أسوشيتد برس.

وجاء في رسالة هاريس: "نريد أن نشيد بهؤلاء الرياضيين الذين تحلوا بالشجاعة والقوة، وابتداء من الآن فقد أعطينا أحد أعضاء طاقم اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إجازة إدارية في انتظار إجراء تحقيق داخلي".

ولم يذكر هاريس اسم الشخص المقصود، لكن جاري كولياندر كان المدرب الوحيد الذي ذُكر اسمه في تقرير أسوشيتد برس. وقال جون ماسون، المتحدث الرسمي باسم اللجنة في تصريحات لأسوشيتد برس، إنه لن يتم ذكر أي معلومات إضافية لحين الانتهاء من التحقيق الجاري.

وقال في رسالة إلى أسوشيتد برس: "بينما يجري العمل على جمع المعلومات الضرورية بخصوص تلك الشكوى، نود التأكيد أن الإساءة لا مكان لها في مجتمعنا".

مصدر الصورة رياضة بياثلون إحدى رياضات الأولمبياد الشتوي (الأوروبية)

تعويضات بملايين الدولارات في قضية لاري نصار

في شهر أبريل/ نيسان 2024 أعلنت الحكومة الأميركية الثلاثاء أنها ستدفع نحو 139 مليون دولار لأكثر من 100 لاعبة جمباز ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها طبيب المنتخب الوطني السابق لاري نصار، وذلك ضمن حزمة تعويضات تصل لأكثر من مليار دولار.

وحكم على نصار البالغ 58 عاما، بالسجن مدى الحياة بعد ثبوت استغلاله الجنسي لأكثر من 300 لاعبة أكثرهن من القاصرات، خلال الفترة من 1996 وحتى 2014.

وكانت ضحايا نصار من لاعبات ونجمات المنتخب الأميركي للجمباز حيث كان يعمل في الاتحاد كطبيب للمنتخب النسائي، إضافة إلى ضحايا أخريات في جامعة ميشيغان وناد خاص للجمباز، كان يعمل فيهما أيضا.

ومن أبرز النجمات -ضحايا نصار- اللائي كشفن تعرضهن للاستغلال الجنسي، سيمون بايلز، التي كانت تبكي وهي تروي ما حدث معها، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ عقدت في سبتمبر/أيلول الماضي، وكذلك غابرييل دوغلاس، وألكسندرا روز "آلي" ريزمان.

إعلان

وحمّل الضحايا من لاعبات المنتخب الاتحادَ الأميركي للجمباز مسؤولية الفشل في حمايتهن من طبيب المنتخب، بل وأقمن دعوى قضائية ضد الاتحاد، كما حمّلن اللجنة الأولمبية الأميركية والشرطة الفدرالية المسؤولية أيضا.

ويقضي نصار حالياً حُكماً بالسجن المؤبد بعد إدانته في عامي 2017 و2018 بتهمة العنف الجنسي على مدى عقدين من الزمن. ومن بين ضحاياه الكثيرات البطلة الأولمبية سيمون بايلز.

مصدر الصورة الطبيب لاري نصار المتهم بالاعتداء الجنسي على أكثر من ٢٥٠ لاعبة جمباز (مواقع التواصل الإجتماعي)
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا