ينطلق ابراهيم دياز بعد كل هدف يسجله لمصلحة المغرب في كأس أمم أفريقيا إلى الزاوية ويقوم برقصة شعبية تركت كثيراً من الأسئلة وراءها، ما هي؟ وكيف نشأت وكيف لشاب ولد وعاش في إسبانيا أن يتعلم "الرقادة" ليحتفل بها في أول بطولة كبرى يشارك بها بعدما غير ولاءه إلى بلد والده؟
إيقاع سريع يدعو إلى الحركة التي تتناغم مع قرع الطبول وألحان "البندير" وغالباً ما تكون كلماتها تتحدث عن الحب والشجاعة، انتشر في الشرق المغربي والغرب الجزائري وارتبط بالثقافة الأمازيغية، إذ يعتبره مراقبون إحدى تقاليد الرقصات الحربية التي اشتهرت لدى قبائل آيت إزناسن التي تنتشر في جبال يزناسن.
تعتبر "الرقادة" رقصة خاصة بالرجال رغم ظهور نساء في الفترات الأخيرة يتقننها. تظهر في المناسبات لتستذكر تاريخ القبائل، وأصبحت تتواجد في أوروبا نظراً لوجود الكثير من أبناء الجزائر والمغرب خارج الإقليم.
بالنسبة لكثيرين حول العالم لم تكن رقصة "الرقادة" معروفة بالنسبة لهم حتى أطلق منسق الأغاني الفرنسي "دي جي سنيك" واسمه الحقيقي ويليام سامي غريغشن وينحدر من أصول جزائرية، أغنيته الشهيرة "ديسكو مغرب" في مايو 2022 والتي صورها في وهران، وسلطت الضوء على الرقصة الشهيرة إضافة إلى الكلمات التي ارتبطت بـ"الرقادة" مثل "زيد وحدة.. واحد جوج ثلاثة عاود" وحينها أصبحت الرقصة التاريخية مألوفة بالنسبة لجمهور الموسيقى الإلكترونية.
ابراهيم دياز الإسباني الدولي السابق والذي أصبح نجم منتخب المغرب في البطولة الحالية قرر إحياء رقصة المنطقة التي تعود إليها جذور والده عبدالقادر المنحدر من الريف المغربي، ومنه أصبحت "الرقادة" مشهورة عبر "تيك توك" بعد كل مباراة يهز فيها شباك الخصوم.
المصدر:
العربيّة