أفاد المكتب الإعلامي لجامعة سيتشينوف الطبية، أن علماء الجامعة ابتكروا بخاخا أنفيا لعلاج احتقان الأنف المزمن الناتج عن الاستخدام طويل الأمد لمزيلات الاحتقان.
ووفقا للمكتب، تتمثل الميزة الفريدة للبخاخ في احتوائه على مكوّن خاص يساعد الدواء على الالتصاق بالغشاء المخاطي للأنف، ما يطيل مدة فعاليته. ومن شأن هذا الابتكار مساعدة الأشخاص الذين يعانون من احتقان الأنف المزمن. وقد خضعت التقنية بالفعل لاختبارات تجريبية على الحيوانات، وهي تستعد للانتقال إلى مراحل تطويرها التالية.
وتقول الدكتورة كسينيا يرمييفا، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض الأذن والأنف والحنجرة بالجامعة: "يُعد التهاب الأنف الدوائي مشكلة شائعة، إذ يعاني منه ما بين 6.7% و8.5% من السكان، وغالبا ما يكون ناجما عن الاستخدام غير المنضبط لقطرات وبخاخات الأنف. وعند استخدام هذه المستحضرات لأكثر من عشرة أيام، تبدأ تغيرات مميزة لالتهاب الأنف الدوائي بالظهور في الغشاء المخاطي".
وتضيف: "يجد الشخص نفسه في حلقة مفرغة، إذ يضطر إلى إعادة استخدام الدواء حتى يتمكن من التنفس بشكل طبيعي. ولكن بمجرد زوال مفعوله، يعود الاحتقان بقوة أكبر. ويُعرف ذلك بتأثير الارتداد".
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة المرضى الذين يعانون من التهابات الجهاز التنفسي الحادة المتكررة، والتهاب الأنف التحسسي، والتهاب الجيوب الأنفية، وانحراف الحاجز الأنفي، وغيرها من أمراض الأنف والأذن والحنجرة. ويمكن أن تتطور الحالة لدى أي شخص يستخدم الأدوية المضيقة للأوعية الدموية بصورة غير صحيحة لفترة تتجاوز المدة الموصى بها، والتي لا تزيد عادة على خمسة إلى سبعة أيام.
ومن جانبها، تقول الدكتورة جانا كوزلوفا، الأستاذة المشاركة في قسم التكنولوجيا الصيدلانية بمعهد نيلوبين للصيدلة: "لمحاليل الأنف التقليدية عيب كبير، إذ تُطرح بسرعة بسبب آلية التنظيف الذاتي الطبيعية للأغشية المخاطية. أما ابتكارنا، فيتحول من سائل إلى هلام عند دخوله تجويف الأنف، ما يسمح له بالبقاء في موضع الامتصاص لفترة أطول، وبالتالي توفير تأثير طويل الأمد".
وتضيف الدكتورة يلينا سموليارتشوك أن البخاخ يتميز أيضا بتركيبة خاصة من المكونات التي تستهدف الأسباب الرئيسية لالتهاب الأنف الدوائي وتساعد على منع جفاف الأغشية المخاطية.
وتقول: "لم نبتكر تركيبة جديدة فحسب، بل طورنا أيضا إجراء تقنيا جاهزا وقابلا للتطبيق على نطاق واسع، ونشهد بالفعل اهتماما كبيرا به من جانب الأوساط الطبية المتخصصة".
ويخضع الابتكار حاليا للتجارب ما قبل السريرية، وقد أكدت التجارب المخبرية الأولية على الفئران والأرانب سلامة الدواء وفعاليته. وبعد استكمال جميع الدراسات اللازمة، قد يصبح البخاخ متاحا للاستخدام من قبل أطباء الأنف والأذن والحنجرة وأطباء الحساسية والمناعة لعلاج الحالات المستعصية من التهاب الأنف، وغيرها من الأمراض الالتهابية المزمنة في تجويف الأنف والجيوب الأنفية.
المصدر: science.mail.ru
المصدر:
روسيا اليوم