تستعد وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ( ناسا) لإرسال رواد الفضاء إلى القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عاما ضمن مهمة " أرتميس-2″، التي تمثل الفصل الجديد في استكشاف البشر للقمر.
وأطلقت ناسا على هذه المهمة اسم "أرتميس"، إلهة القمر والصيد والطبيعة البرية عند اليونان، والأخت التوأم لأبولو إله الشمس، حسب المعتقدات نفسها.
وتقول الأساطير اليونانية عن "أرتميس" إنها تتميز بالاستقلالية وحماية الآخرين والارتباط بالطبيعة، وهي صفات تعكس رؤية ناسا لبرنامج قمري مستدام يستكشف مناطق جديدة من القمر، خصوصا بالقرب من القطب الجنوبي الذي أكدت مهمات سابقة غير مأهولة وجود جليد مائي فيه، مما قد يدعم إقامة طويلة الأمد ومستقبلا رحلات إلى المريخ.
وعلى عكس مهام أبولو التي ركزت على رحلات قصيرة، تهدف أرتميس إلى حضور بشري دائم على القمر واستكشاف مناطق لم تطأها أي بعثة بشرية من قبل. كما يرمز البرنامج أيضا إلى تمكين المرأة وإعطائها مكانتها في رحلات الفضاء، إذ يسعى لإنزال أول امرأة على سطح القمر.
أما أبولو، شقيق أرتميس، فتعتبره المعتقدات اليونانية القديمة إله الشمس والموسيقى والنبوءة، وارتبط اسمه ببرنامج ناسا التاريخي الذي حقق أول هبوط بشري على القمر بين 1961 و1972.
ووفقا لناسا، فإن الجمع بين أرتميس وأبولو يهدف إلى التوازن بين الليل والنهار، والقمر والشمس، والماضي والمستقبل في استكشاف الإنسان للفضاء.
ومع انطلاق أرتميس-2، تستعد البشرية لخطوة جديدة في مغامرتها القمرية، مستفيدة من إرث أبولو، وبعيون متطلعة نحو استكشاف دائم ومستدام للفضاء.
ويفتح برنامج أرتميس فصلا جديدا في رحلة البشر للقمر، ويمزج بين الإرث التاريخي لأبولو والطموح نحو استكشاف دائم ومستدام للمستقبل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة