افتُتح في محلة رأس العين في مدينة بعلبك "معرض القرية"، بمبادرة من الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب وبالتعاون مع "مجلس بعلبك الثقافي"، و"نادي بعلبك الاجتماعي"، وبلدية بعلبك.

وشهد الحدث مشاركة واسعة تجاوزت 120 عارضاً قدموا من بعلبك ومختلف المناطق اللبنانية، ليجسد المعرض في محطته الرابعة — بعد راشيا والبترون وزحلة — مساحة حيّة لدعم المنتج المحلي ومساندة المزارعين والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة.

رؤية شاملة للتنمية والتصنيع الزراعي


وفي كلمة ألقاها خلال الافتتاح، أكد مؤسس الجمعية الدكتور رامي اللقيس، أن "المعرض يتجاوز مجرد كونة مساحة لعرض المنتجات، ليكون مساحة للتلاقي والتكامل وإبراز قدرات القرى اللبنانية"، موضحاً أن تنوع المشاركين يعكس غنى المجتمع. وشدد على أهمية التصنيع الزراعي في منح قيمة مضافة للمواد الأولية وإطالة مدة صلاحيتها، بما يعزز قدرتها التنافسية ويوفر فرص عمل جديدة، داعياً إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد عبر بناء شراكات متينة بين المزارعين والمصنّعين والأسواق.



مصدر الصورة
بعلبك تحتضن معرض القرية (تصوير: لينا لسماعيل).



الثقافة والتنمية الاجتماعية


وحول التداخل بين التنمية والتراث، أوضح رئيس "المجلس الثقافي" حاتم شريف، أن الإنسان هو المحور المشترك بين الثقافة والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الصناعات الإبداعية والسياحة الثقافية والحرف اليدوية تلعب دوراً محوّرياً في تنشيط الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.

فيما سلط ممثل "النادي الاجتماعي" خالد صلح، الضوء على المبادرات الأهلية المنفذة في المدينة، كإنارة السوق العامة وتنظيم الندوات البيئية، معلناً عن مشروع جديد لإنارة 20 شجرة في مرجة رأس العين بالطاقة البديلة لتعزيز جمالية المكان وأمانه، داعياً المجتمع المدني الى المساهمة في استكماله.

مصدر الصورة
بعلبك تحتضن معرض القرية (تصوير: لينا لسماعيل).



خطط حكومية للتوسع العالمي


وعلى الصعيد الرسمي، أعلن المدير العام لوزارة الصناعة عادل الشباب، عن تطلع الوزارة لتنظيم 15 معرضاً خلال عام 2027 تتوزع بين مناطق لبنانية وأسواق عالمية بارزة في برلين ودبي وجدة وأستراليا، للتعريف بالمنتج اللبناني.

ورغم التحديات المتمثلة في ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، شدد الشباب على أهمية الانتقال من الإنتاج الفردي إلى منظومة متكاملة تفتح آفاق التصدير أمام الطاقات الشبابية.
جولة ميدانية وتكريم

واختُتم الحفل بتكريم كل من الدفاع المدني اللبناني، والصليب الأحمر اللبناني، وفرقة
"زين الليالي"تقديراً لجهودهم الإنسانية والفنية.

مصدر الصورة
بعلبك تحتضن معرض القرية (تصوير: لينا لسماعيل).



وعلى هامش الفعالية، نظمت مجموعة "بعلبك إكسبدشن" بالتعاون مع "المجلس الثقافي" و"النادي الاجتماعي" مسيراً سياحياً وثقافياً انطلق من أمام "فندق بالميرا" التاريخي بشرح قدمه الناشط نضال صلح.

وجال المشاركون بين كنائس المدينة ومواقع صالات السينما البعلبكية القديمة (إمبير، روكسي، والشمس)، مروراً بـ"منزل الشاعر خليل مطران" الذي يستدعي الترميم، وصولاً إلى معبد "ميركور" أعلى تلة الشيخ عبدالله والمحطة الأخيرة في باحة المسجد الأموي، قبل الاختتام في مرجة رأس العين للانضمام إلى فعاليات المعرض.