"الحزب" يُفجّر مفاجأة... وتواصلٌ "حذر" مع سلام
منال زعيتر
اللواء
شكل خبر وصول 200 مليون دولار الى حزب الله مفاجأة مدوية في لبنان، وصل صداها الى واشنطن، الا ان المفاجأة الاكبر ان ما بات في جعبة الحزب يتجاوز هذا الرقم بأضعاف… معلومات موثوقة حصلت عليها «اللواء» من مصادر حزبية، اكدت ان الاموال المرصودة للايواء تفوق الـ200 مليون دولار، وانها اصبحت في حوزة الحزب، فيما ان الجزء المخصص للمتضررين سيغطي حربي 2024 و2026، على ان يبدأ دفع مبالغ الايواء خلال وقت قصير جدا، وسط معلومات شبه مؤكدة بأن مبلغ الايواء للعائلة الواحدة قد يتخطى الـ3000 دولار.
ووفق المعلومات، فإن الرقم النهائي المرصود للايواء وحجم المبالغ التي ستوزع سيشكلان مفاجأة، في ظل اصرار الحزب وفق المصادر ذاتها على الايفاء بالتزاماته تجاه اهله وناسه.
وفي هذا السياق، يبدو ان حزب الله استبق عمليا ما يروج له الجانب الاميركي عن دفع السلطة لمحاولة احتواء البيئة الشيعية وابعادها عن الحزب، من خلال حث الحكومة الى الاضطلاع بأدوار يفترض «اي الاميركي» انها ستقلص حضور الحزب الاجتماعي والخدماتي، رغم ان الحزب، لا يعارض ان تتولى الدولة مسؤولياتها تجاه الناس، بل يقول ان اعادة الاعمار والايواء هي في الاساس مسؤوليتها، وانه يقف الى جانبها في القيام بهذه المهمة، لكن الفارق، بالنسبة اليه، يكمن في الانتقال من الكلام عن دور الدولة الى ممارسة هذا الدور فعليا.
وعليه، لا تبدو زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى الجنوب تفصيلا عابرا في حسابات الحزب، ولا سيما زيارته الى النبطية التي ينظر اليها على انها خطوة مطلوبة، وإن كانت لا تزال محاطة بالكثير من الحذر السياسي، فالحزب لا يرفض حضور سلام في الجنوب، بل يعتبر ان اهمية الزيارة لا تقاس بمشهدها السياسي او الاعلامي، وانما بما اذا كانت ستترافق مع قرارات تنفيذية تترجم ما يقال للناس الى خطوات على الارض.
وهنا تحديدا يظهر ما يمكن وصفه بـ«الغزل الحذر» بين سلام وحزب الله، بعيدا عن اي انفتاح سياسي واسع بينهما، فالعلاقة بين الطرفين، بحسب اوساط الحزب، ليست مقطوعة، وهناك تواصل قائم مع رئيس الحكومة عبر الوزراء المحسوبين على الحزب، كما ان لقاءات نواب الحزب بسلام تحصل عندما تفرض الملفات المتخصصة او العناوين المطروحة ذلك، وهذا يختلف عن طبيعة العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزف عون التي ما زالت مقطوعة.
لكن هذا التواصل لا يعني ان الحزب يسلم للحكومة بأدائها في ملف الجنوب، على العكس تماما، فان الرسالة التي حملتها مواقف الحزب واضحة: ان زيارة سلام الى الجنوب مطلوبة، لكن المطلوب ان تكون مقترنة بافعال، فالحزب يعتبر ان هناك تباطؤا من جانب السلطة في التعامل مع تداعيات الحرب، اقتصاديا وانمائيا واعماريا، فيما حجم الدمار في الجنوب والضاحية يحتاج الى امكانات وقرارات سريعة، خصوصا ان اموالا سبق ان رصدت لهذا الغرض منذ اشهر.
وفي هذا الاطار، يضع الحزب امام الحكومة معادلة واضحة: اعادة اعمار البنى التحتية وحدها لا تكفي لاعادة الناس الى منازلهم، فقبل الطرقات والمرافق العامة، هناك الاف العائلات التي تحتاج الى ترميم منازلها، وهو ما يمكن انجازه بكلفة لا تتجاوز 100 مليون دولار على مستوى لبنان، بينها نحو 37 مليون دولار للضاحية الجنوبية...اما بقية الاموال المرصودة، فيمكن توجيهها الى البنى التحتية والمشاريع الاكبر.
وتشير المعطيات التي يستند اليها الحزب الى وجود اموال مرصودة من جهات دولية وعربية، بينها الاتحاد الاوروبي والعراق، بمبالغ تتخطى 300 مليون دولار، ما يطرح سؤالا مباشرا: لماذا التأخير ما دامت الموارد متوافرة وتكلفنا فوائد ايضا، ولماذا تبقى القرارات التنفيذية معلقة فيما الناس تدفع يوميا كلفة التأخير؟
وعليه، فإن الحزب لا يتعامل مع زيارة سلام باعتبارها مجرد محاولة سياسية لاستعادة حضور الدولة في الجنوب، بل يضعها امام اختبار واضح، فالمطلوب، ليس الاعلان عن مشاريع للبنى التحتية واعادة الاعمار، بقدر ما هو توقيع وتنفيذ قرارات سبق ان قدمها الثنائي الى الحكومة وناقشها ايضا، لان التاخير، كما يقول الحزب، لا مصلحة فيه لا للدولة ولا للناس.
ووفق المعلومات، فإن الرقم النهائي المرصود للايواء وحجم المبالغ التي ستوزع سيشكلان مفاجأة، في ظل اصرار الحزب وفق المصادر ذاتها على الايفاء بالتزاماته تجاه اهله وناسه.
وفي هذا السياق، يبدو ان حزب الله استبق عمليا ما يروج له الجانب الاميركي عن دفع السلطة لمحاولة احتواء البيئة الشيعية وابعادها عن الحزب، من خلال حث الحكومة الى الاضطلاع بأدوار يفترض «اي الاميركي» انها ستقلص حضور الحزب الاجتماعي والخدماتي، رغم ان الحزب، لا يعارض ان تتولى الدولة مسؤولياتها تجاه الناس، بل يقول ان اعادة الاعمار والايواء هي في الاساس مسؤوليتها، وانه يقف الى جانبها في القيام بهذه المهمة، لكن الفارق، بالنسبة اليه، يكمن في الانتقال من الكلام عن دور الدولة الى ممارسة هذا الدور فعليا.
وعليه، لا تبدو زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى الجنوب تفصيلا عابرا في حسابات الحزب، ولا سيما زيارته الى النبطية التي ينظر اليها على انها خطوة مطلوبة، وإن كانت لا تزال محاطة بالكثير من الحذر السياسي، فالحزب لا يرفض حضور سلام في الجنوب، بل يعتبر ان اهمية الزيارة لا تقاس بمشهدها السياسي او الاعلامي، وانما بما اذا كانت ستترافق مع قرارات تنفيذية تترجم ما يقال للناس الى خطوات على الارض.
وهنا تحديدا يظهر ما يمكن وصفه بـ«الغزل الحذر» بين سلام وحزب الله، بعيدا عن اي انفتاح سياسي واسع بينهما، فالعلاقة بين الطرفين، بحسب اوساط الحزب، ليست مقطوعة، وهناك تواصل قائم مع رئيس الحكومة عبر الوزراء المحسوبين على الحزب، كما ان لقاءات نواب الحزب بسلام تحصل عندما تفرض الملفات المتخصصة او العناوين المطروحة ذلك، وهذا يختلف عن طبيعة العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزف عون التي ما زالت مقطوعة.
لكن هذا التواصل لا يعني ان الحزب يسلم للحكومة بأدائها في ملف الجنوب، على العكس تماما، فان الرسالة التي حملتها مواقف الحزب واضحة: ان زيارة سلام الى الجنوب مطلوبة، لكن المطلوب ان تكون مقترنة بافعال، فالحزب يعتبر ان هناك تباطؤا من جانب السلطة في التعامل مع تداعيات الحرب، اقتصاديا وانمائيا واعماريا، فيما حجم الدمار في الجنوب والضاحية يحتاج الى امكانات وقرارات سريعة، خصوصا ان اموالا سبق ان رصدت لهذا الغرض منذ اشهر.
وفي هذا الاطار، يضع الحزب امام الحكومة معادلة واضحة: اعادة اعمار البنى التحتية وحدها لا تكفي لاعادة الناس الى منازلهم، فقبل الطرقات والمرافق العامة، هناك الاف العائلات التي تحتاج الى ترميم منازلها، وهو ما يمكن انجازه بكلفة لا تتجاوز 100 مليون دولار على مستوى لبنان، بينها نحو 37 مليون دولار للضاحية الجنوبية...اما بقية الاموال المرصودة، فيمكن توجيهها الى البنى التحتية والمشاريع الاكبر.
وتشير المعطيات التي يستند اليها الحزب الى وجود اموال مرصودة من جهات دولية وعربية، بينها الاتحاد الاوروبي والعراق، بمبالغ تتخطى 300 مليون دولار، ما يطرح سؤالا مباشرا: لماذا التأخير ما دامت الموارد متوافرة وتكلفنا فوائد ايضا، ولماذا تبقى القرارات التنفيذية معلقة فيما الناس تدفع يوميا كلفة التأخير؟
وعليه، فإن الحزب لا يتعامل مع زيارة سلام باعتبارها مجرد محاولة سياسية لاستعادة حضور الدولة في الجنوب، بل يضعها امام اختبار واضح، فالمطلوب، ليس الاعلان عن مشاريع للبنى التحتية واعادة الاعمار، بقدر ما هو توقيع وتنفيذ قرارات سبق ان قدمها الثنائي الى الحكومة وناقشها ايضا، لان التاخير، كما يقول الحزب، لا مصلحة فيه لا للدولة ولا للناس.