فيما تعوّل الدولة اللبنانية على جولة المفاوضات الأخيرة مع اسرائيل قبل انتخابات الكنيست، في إحداث خرقٍ ما في الجدار التفاوضي الجامد، لم يتبلّغ لبنان من الولايات المتحدة الأميركية تأكيداً لمفاوضات تامبا في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، بحسب ما تؤكد مصادر رسمية ، فيما علم أنّ القيادة الأميركية المركزية “السينتكوم” باشرت تحضيراتها للجولة التفاوضية الجديدة في فلوريدا على أن تتضمّن ثلاثة ملفات: آلية تحقق جديدة لحصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة أو المناطق التجريبية، تشكيل لجنة للتحقق ثم بحث إزالة السلاح جنوب الليطاني وانتشار الجيش ثم الانسحاب الإسرائيلي.


ولفتت المعلومات إلى أنّ الإدارة الأميركية غير راضية على تطبيق المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية لأسباب عسكرية وتقنية وسياسية، على أن تسعى للوصول إلى حُزمة قابلة للإعلان مؤلفة من منطقة تجريبية وجدول زمني للانسحاب ثم ضمانات أميركية لتطبيق الاتفاق. وتقتصر جولة تامبا وفق المعلومات على المفاوضات العسكرية أما المفاوضات السياسية فمؤجلة لما بعد الانتخابات في إسرائيل .
ويرأس الوفد اللبناني العسكري العميد جورج رزق الله ويضمّ العميد زياد رزق الله، العميد وائل عباس، العقيد رشاد بو كرم، العقيد مازن الحاج، العقيد وديع رفول.


وذكرت "نداء الوطن" أنّ بعبدا لم تتبلّغ، حتى ليل أمس، موعد المفاوضات المرتقبة، رغم تأكيد واشنطن انعقادها ومضيّها في وضع الاستعدادات اللازمة لها. وفي هذا السياق، اعتبر مصدر أميركي أنّ المباحثات المستمرّة تندرج حاليًّا في خانة "وقت بدل الضائع"، بانتظار حسم الكباش العسكري مع إيران واتّضاح معالم المرحلة المقبلة. ووفق هذه القراءة، فإن إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة يتيح مواصلة البحث في الترتيبات الأمنية، ولو من دون تحقيق اختراق سياسي حاسم.
وكتبت" الديار": فيما بات محسوما ان عودة المفاوضات السياسية معلقة على نتائج الانتخابات الاسرائيلية، فان الاجتماع العسكري في فلوريدا «تامبا» لم تدعُ اليه واشنطن رسميا حتى مساء امس، اما نتائجه اذا عقد، فلا تزال مبهمة ، في ظل تقارير اميركية عن طلب الخارجية من «سنتكوم» اعداد آلية تحقق جديدة في المناطق التجريبية لعرضها على الوفدين اللبناني والاسرائيلي.


في المقابل استبقت «اسرائيل» اللقاء المفترض بالمزيد من التشدد،.ووفق مصادر دبلوماسية فان حكومة الاحتلال تصر على موقفها باعتبار انتشار الجيش اللبناني في الجنوب خطوة غير كافية، وستطالب خلال الاجتماع بتنفيذ عمليات ميدانية فعلية تضمن «نزع سلاح» حزب الله ، وتفكيك كافة المخازن العسكرية التابعة له في كامل الأراضي اللبنانية دون الاكتفاء بالمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني!.


وكتبت" الاخبار": يواصل أركان السلطة التشاور في ما بينهم ومع الجانب الأميركي حول المرحلة المقبلة من المفاوضات. وكان لافتاً ما نقله أحد زوار القصر الجمهوري عن الرئيس جوزيف عون، بأن لبنان «لا يمكنه ترك مسار التفاوض، ولو أن الظروف الحالية لا تسمح بتوقع تغيير كبير في موقف إسرائيل». وقال عون: «كلنا يعرف أننا سنضطر إلى انتظار مرحلة ما بعد الانتخابات في إسرائيل وفي أميركا، خصوصاً أن جميع المسؤولين الأميركيين يركزون نشاطهم على الشأن الانتخابي الداخلي وملف الحرب مع إيران، ولا يتوقع أن تمارس الإدارة أي ضغط على إسرائيل في هذه المرحلة». وكرر «إن المهم بالنسبة إلى لبنان اليوم، هو الحؤول دون لجوء رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى تصعيد عسكري في لبنان لخدمة برامجه الانتخابية».

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن الأميركيين عادوا ليبحثوا مع المسؤولين اللبنانيين في «الإجراءات الأكثر نجاعة» لمنع وصول أموال إلى حزب الله. وبحسب المصادر، جرى بحث الموضوع أيضاً مع السلطات في العراق وسوريا، مع تكرار الحديث عن ضرورة أن تمنع الدولة حزب الله من استغلال حاجات النازحين لإدخال أموال إلى لبنان. كما سأل الجانب الأميركي عن مصير الإجراءات المتخذة في حق «القرض الحسن».