أشارت صحيفة " يديعوت أحرونوت " العبرية إلى أنه "بعد ثلاث سنوات من اندلاع أطول حملة عسكرية في تاريخ البلاد، لم يعد الجيش الإسرائيلي هو نفسه اليوم"، لكنها لفتت إلى أن "أطول حرب في تاريخ الدولة لم تحسم أمراً ضد أي منظومة إرهابية، ف حركة حماس في الجنوب و حزب الله في الشمال ما زالا صامدين وعلى أقدامهما وقادرين على إنتاج تهديدات ضد إسرائيل".

ورأت أن "قرار الجيش الإسرائيلي بالدفاع عن حدود الدولة من عمق أراضي العدو وليس من خط الحدود الفعلي يكبد ثمناً باهظاً، ويضع منظومة الاحتياط على شفا الهاوية"، موضحة أنه "على الرغم من التحذيرات المتكررة من جانب رؤساء المؤسسة الأمنية، يواصل متخذو القرارات والحكومة دفن رؤوسهم في الرمال ويتجنبون الدفع ب قانون تجنيد حقيقي يوسع صفوف المقاتلين".

واعتبرت أن "هذا يعتبر خذلاناً وتقصيراً قيادياً، يدفع بمنظومة الاحتياط نحو الانهيار البدني والنفسي، وسط شكوك كبيرة جداً في مدى قدرتها على الاستمرار في تحمل العبء بالشكل الحالي"، موضحة أن مسؤولين كبار في الجيش أوضحوا أنه إذا لم يتم تجنيد فئات سكانية إضافية وتقاسم العبء، فإن حبل منظومة الاحتياط سينقطع، مما قد يخلق أزمة ثقة مع الجيش، وسيكون الجيش مضطراً قريباً إلى تخفيف وتخفيض القوات بشكل غير عادي على مختلف الحدود بسبب النقص في المقاتلين.

وأضافت: "عندما تفضل المنظومة السياسية الاعتبارات الائتلافية على حساب المساواة في العبء، فإن المال لن يحل إرهاق وتعب المادة البشرية. لقد حان الوقت لكي يفهم متخذو القرارات أنه بدون قانون تجنيد حقيقي يجلب مقاتلين جدداً إلى المنظومة، فإن منظومة الاحتياط قد تعلن إفلاسها وسيكون الثمن الأمني غير قابل للتحمل".