أشار رئيس المجلس التنفيذي في " حزب الله " الشيخ علي دعموش ، إلى أنّ "مشروع المقاومة لم ولن ينتهِ رغم كل المحاولات".

وخلال التجمع الكشفي الذي نظمته كشافة الإمام المهدي في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة ذكرى اغتيال الأمينين العامين السابقين لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، لفت دعموش إلى أنّ "الاتهامات السياسية ومحاولات التشويه التي تستهدف جمعية كشافة الإمام المهدي أو مدارس الإمام المهدي مرفوضة، ولن ثنيها عن متابعة دورها في تربية أجيال يكملون درب المقاومة ويدافعون عن وجودهم".

وقال: "اليوم نؤكد مجددًا الثبات على نهج المقاومة والتمسك به كخيار وطني"، مضيفًا: "وسط الاحتلال وفي ظل أطماع العدو في أرضنا وعجز الدولة عن القيام بمسؤوليتها لم يبقى خيار أمام أهلنا سوى الدفاع عن أرضهم".

وشدد دعموش على أنّ "القضية الأساسية اليوم هي تحرير الجنوب من رجس الاحتلال وعودة أهله إلى قراهم"، موضحًا أنّ "أولويتنا الأولى هي الناس ولن ندخر جهدًا في خدمة هذا الشعب المضحي".

وتابع: "اذا تمكن العدو من معاودة احتلال بعض القرى والبلدات فهذا لا يعني على الاطلاق انتصار مشروعه، وهنا تصبح المقاومة أكثر من ضرورة وطنية لاستعادة الأرض".

وأشار دعموش، إلى أن "السلطة في لبنان لم تقدم خيارًا سياسيًا يحرر الأرض ويعيد السكان والإعمار، وما قدمته هو تنازل خطير عن جزء عزيز من أرض الوطن، وتخل عن السيادة، وتكريس الاحتلال باتفاق رسمي، وهو ما شكل أكبر طعنة لمفهوم الدولة المسؤولة عن حماية سيادتها، بل جرد الدولة من أهم صلاحية لها وهي سيادتها على أرضها، ولذلك هو اتفاق مرفوض من غالبية اللبنانيين، ولم تجد السلطة من يدافع عنه لأنه يصب بالكامل في مصلحة العدو".

ورأى أن "الخيار البديل عن هذا المسار، هو العودة إلى مفهوم الدولة الحقيقي، أي الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وجمع اللبنانيين بدل تفريقهم، والتراجع عن الخطوات التي اتخذتها السلطة ضد مقاومتنا، وعند ذلك نفتح أبواب الحوار الداخلي للتفاهم على موقف وطني، نحن لسنا ضد الحوار، نحن أهل الحوار، لأننا نملك الحجة والدليل والمنطق، لكننا لا نرى أي جدوى من إعادة الحوار مع السلطة، ما لم تتراجع عن قرارات تجريم المقاومة".

وقال دعموش: "نحن مع الحوار المجدي الذي تسبقه بادرة حسن نية وخطوات عملية وليس وعود، ومن دون تصحيح المسار المعادي للمقاومة وشعبها الذي اتبعته هذه السلطة منذ البداية وصولًا إلى اتفاق الإطار، لا أمل بتحقيق شيء، وسيبدو أي لقاء من دون معالجة أسباب القطيعة، وكأننا سلمنا بكل النتائج والقرارات والمواقف التي اتخذتها هذه السلطة، ونحن لا يمكن أن نسلم بذلك، ولأجل ذلك وليكون الحوار منتجًا، دعونا السلطة إلى التوقف عن مراكمة الفشل والتراجع عما اتخذته من قررات ظالمة بحق شعبنا كي نتمكن من اللقاء على قواعد واضحة".