أكدت مصادر مطلعة أن مرجعيات فاعلة ووازنة داخل " حزب الله " لا تزال ترفض الذهاب بعيداً في التصعيد ضد رئيس " التيار الوطني الحر " جبران باسيل ، معتبرة أن سياسة "الحزب" تجاه " التيار " لم تتغير جذرياً رغم الخلافات التي ظهرت في المرحلة الماضية.
وبحسب المصادر، فإن الباب لا يزال مفتوحاً أمام باسيل ، كما أن قنوات التواصل بين الطرفين لم تنقطع، وإن كانت أقل زخماً من السابق.

وتشير المصادر إلى أن "الحزب" لا يزال يقدم دعماً محدوداً لـ"التيار" في بعض الملفات والمواقع التي تتقاطع فيها المصالح، انطلاقاً من رغبة واضحة في عدم خسارة العلاقة نهائياً والإبقاء على إمكانية إعادة تفعيلها سياسياً عند الحاجة.

في المقابل، وبحسب معلومات متداولة في الأوساط السياسية، فإن الهجوم الذي يشنّه "حزب الله" على مواقف باسيل لم يأتِ من فراغ، بل أعقب اجتماعًا قياديًا عُقد بين الطرفين قبل تصريحات باسيل الأخيرة.

وتشير المعلومات إلى أن أجواء اللقاء أوحت بأن باسيل يرغب في إعادة العلاقة إلى المسار السياسي الذي كانت عليه خلال السنوات الماضية.
إلا أن المواقف التي أطلقها لاحقاً أعادت خلط الأوراق، إذ اعتبر "الحزب" أنها لا تنسجم مع أجواء الاجتماع، ما دفعه إلى الرد ورفع مستوى المواجهة السياسية والإعلامية معه.