سلام والجانب الأميركي اتّفقا على محورية 'الإطار'... 'جولة تامبا' في 20 تشرين تتناول ملفات الأرض
مع عودة رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن أمس وانعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السرايا تطغى عليها المواضيع والملفات المعيشية والاجتماعية، تبقى المعطيات التي أسفرت عنها لقاءات سلام في كل من نيويورك وواشنطن في صدارة الاهتمامات الرسمية، خصوصاً أن هذه اللقاءات، وكما علم، اتّسمت بجدية كبيرة في مقاربة المرحلة المقبلة من كل جوانبها واحتمالاتها، سواء في ما يتعلق بملف المفاوضات والمضي في تنفيذ الاتفاق الإطار أو في ما يتعلق بالوجود الأممي في جنوب لبنان بعد انتهاء انتداب قوة "اليونيفيل".
مصدر الصورة
في أي حال، طرأ تطوّر جديد في هذا السياق، تمثّل في المعلومات التي أفادت بأنّ لبنان تبلّغ استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية في تامبا- فلوريدا قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، أي أنها ستكون عسكرية لا سياسية، حيث يرجّح تحديد يوم 20 تشرين الأول لعقد الجولة الجديدة من التفاوض، في حضور السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد اللبناني والسفيرة ندى حمادة معوض. وتكتسب الجولة إذا عقدت فعلاً دلالات مهمة لجهة أن تتناول، كما يقدّر معنيون، مسائل تتصل بالواقع الميداني على الأرض، انطلاقاً مما نُفّذ في المرحلة الأولى من المناطق التجريبية، فضلاً عن الاحتكاكات الميدانية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.
تفعيل الإطار الثلاثي
إلى ذلك، نفى المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة تصريحات نسبت إليه وإلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، زعما أنها وردت في محضر اجتماعهما في واشنطن. وأوضح أن الرئيس سلام شدّد خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها. كما أكد ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، وإنشاء آلية موثوقة للتحقّق كما نص عليه الإطار. كذلك جدّد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة القوي بدعم لبنان في تنفيذ الإطار، وأشاد بجهود حكومة الرئيس سلام لبسط سلطة الدولة.
وأفيد أن نيدهم "جدّد دعم الولايات المتحدة الأميركية للدولة اللبنانية، مثنياً على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والنهوض باقتصادها. وأكد أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشدداً على ضرورة التزام "حزب الله" بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل. وشدّد على ضرورة إنجاح اتفاق الإطار وتحديد الجهة المناسبة للتحقق من التنفيذ. وجدّد تعهد الإدارة الأميركية بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني ودعم اقتصادي للبنان".
أما في الداخل، فبرز موقف لوزير العدل عادل نصار أعلن فيه "أننا أصبحنا مقتنعين أنه سيتم تسليم سلاح "حزب الله" للدولة وبالمنطق وبأقل ضرر ممكن، ولكن الوقت يداهمنا لأن مصلحة الدولة تكمن بحصر السلاح".
وفي مؤتمر صحافي عدّد فيه إنجازات الوزارة، اعتبر نصار "أن السلاح لم يجرّ إلا كوارث ومغامرات عبثية ونتيجته الدمار والموت دون أفق"، مشيراً إلى أن استمرار وجوده، إما هدفه تعطيل المفاوضات لاستعادة الأرض ووقف الاعتداءات، أو الهدف منه حرب إسناد جديدة، ومعنى ذلك التضحية بلبنان لمصلحة الخارج. وأضاف: "القول إن الأمر يؤثر على الطائفة الشيعية مخالف للحقيقة وهدفنا ضمان أمن جميع اللبنانيين واستعادة الأرض وحماية جميع المناطق وإعادة الإعمار، وبناء الدولة ليس موجهاً ضد أي طائفة إنما أن يختبئ فريق وراء طائفته للحفاظ على السلاح موقف غير مقبول".
الوضع الميداني
وفي الجنوب، أعلنت قيادة الجيش أمس أن عسكريا أصيب و3 مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا نتيجة وقوع انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقُّد ممتلكاتهم في المنطقة. ونتيجة التحقيقات والكشف الهندسي، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه. وتجري المتابعة لكشف ملابسات الحادثة. كما أعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في بيان، أن غارة استهدفت منطقة النبطية الفوقا أسفرت عن سقوط خمسة جرحى. وكان القصف المدفعي استهدف فجراً المنصوري، فيما مشّط طيران مروحي من نوع آباتشي مجدل زون والمنصوري. وفجراً، أطلقت دبابة ميركافا قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير في بلدة برعشيت.