نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية في بيان، عضو النّقابة البروفوسور نسيم شفيق الخوري "الّذي اكتنز من المواهب، وحاز من الشّهادات العليا ما أهّله لتسلّم أرفع المناصب الأكاديميّة في الجامعة اللبنانية ، ومنها مدير الفرع الثّاني لكليّة الإعلام والتوثيق، وأستاذ في المعهد العالي للدكتوراه، وأستاذ في الكليّة الحربيّة".

وذكرت في بيان، أنّه "عمل أيضًا في صحف "اللّواء" و"الحياة" و"الخليج" ومجلّتَي "الجمهور الجديد" و"المصارف"، وفي موقعَي "لينانون فايلز" و"النشرة"، لافتةً إلى أنّ "الرّاحل الكبير حائز على وسام الأرز اللّبناني من رتبة ضابط".

ونعاه نقيب المحرّرين جوزف القصيفي ، مشيرًا إلى أنّ "نسر حرمون عاد ليعانق تراب لبنانه الّذي أحبّه واحدًا، موحّدًا، وأخلص له حتى الرّمق الأخير، بعدما حلّق طويلًا في أمدائه مطلًّا على ذراه وشاهقات جباله الّتي أورثته نصاعة الجبين وإيثار الكرامة على كلّ المغريات".

وأكّد أنّ "البروفوسور نسيم الخوري المتحدّر من الكفير، لم يكن تفصيلًا في المشهد الصحافي والإعلامي اللّبناني والعربي. فهو كان مديرًا لكليّة الإعلام والتوثيق- الفرع الثّاني ، وأستاذًا فيها لسنوات طوال، ومشرفًا على أطروحات طلاب الدّراسات العليا والدكتوراه. وقد تخرّج على يديه مئات الصحافيّات والصحافيّين الّذين يذكرونه بالخير".

وأوضح القصيفي أنّ "الخوري امتهن إلى ذلك الصحافة، فكتب في كبريات الجرائد والمجلّات اللّبنانيّة والعربيّة مقالات وأبحاثًا تنطق بجرأته، وعمق ثقافته، وثاقب تحليله وبُعد نظره وغنى معلوماته. لقد شقّ عليه رحيل شقيقه الصحافي الكبير راجح، الأستاذ العلم في المهنة الّتي درس العديد من موادها في كليّة الإعلام، وكان من البارزين في هيئتها التعليميّة، فبات مهيض الجناح، لكن متجالدًا على ألمه"، مبيّنًا أنّ "الإعلام والتعليم كانا يسكنان جيناتهما، فمارسا ما أحبّا بشغف والتزام أخلاقيّات الرّسالة الصحافيّة وأدبيّات العمل".

وشدّد على أنّ "نسر حرمون طوى جناحَيه نحو البعيد، وفي قلبه جذوة لا يخمد الموت نارها، تشتعل بحبّ لبنان والحنين إليه. شامخًا كالجبل الّذي انتسب إليه ومنه انبثق عاش، وشامخًا مضى مخلّفًا الذّكر الطيّب"، خاتمًا: "رحمة الله عليه، والعزّاء لعائلته وللجسم الصحافي والإعلامي اللّبناني الّذي عرف نسيم شفيق الخوري أستاذًا وزميلًا، ووطنيًّا كبيرًا خَدم لبنان بالفكر والكلمة، وكان دائم الانتصار لحقّه في الحياة الحرّة الكريمة".