آخر الأخبار

مؤشرات اميركية لا تخدم المسار اللبناني والجولة التفاوضية الثامنة في دائرة الانتظار

شارك
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": يكشف دبلوماسي لبناني أن اجتماعا عقد بينه وبين دبلوماسيين أميركيين بعد نحو شهرين على انتخاب الرئيس جوزاف عون وتأليف حكومة الرئيس نواف سلام، وأبلغوه أن القوة الدولية في جنوب لبنان ستنتهي مهمتها في نهاية سنة 2025، إذ بات للبنان دولة عليها أن تتحمل مسؤولياتها على كل المستويات، بما في ذلك جنوبا.

ففوجئ الدبلوماسي اللبناني الذي سأل كيف يمكن تحميل الدولة مسؤولية مماثلة، ولم يُعط العهد الجديد فرصة بعد، ولا سيما أن لبنان كان يخرج من حرب إسناد غزة منهكا مع مزيد من الانهيار وتفكك المؤسسات نتيجة فراغ رئاسي كارثي وانهيار مالي أكثر كارثية. أُعطي لبنان لاحقا فرصة حتى نهاية 2026 من أجل إيجاد مخرج لإنهاء مهمة "اليونيفيل" التي لم تعد الولايات المتحدة تراها مفيدة، على غير ما ينظر إليها لبنان.

واقع الحال أن القوة الدولية لم تعد تصلح كقوة "حفظ" سلام، أي المحافظة على ستاتيكو تهدئة أو هدنة كما حصل عام 1978. ما بات الجنوب في حاجة إليه هو قوة تصنع السلام نتيجة الوضع المتغير فيه، فيما لا أفق لانسحاب إسرائيلي في المدى المنظور. وتاليا، يواجه لبنان تحديا إزاء رغبة أي دولة، وفق ما أبلغ، في عدم تحديد مهمات جنودها، إذ إن "صنع" السلام وفق الغطاء الدولي الذي يسعى إليه لبنان يعني إدراج المهمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، وهو ما يرفضه لبنان، تحت طائلة أن تكون القوة مماثلة لـ"اليونيفيل". يضاف إلى ذلك حاجة الدول التي تبدي استعدادها للمساعدة في هذا الإطار، إلى ضمان أمن جنودها وحمايتهم، وهذا قد لا يكون متاحا في مهمة "صنع" السلام.

أما في الكلام على رغبة لبنانية في تحفيز انسحاب إسرائيلي بضغط أميركي في جولة ثامنة من المفاوضات، فثمة مراقبون دبلوماسيون يعتقدون أن لبنان يجب ألا يضغط كثيرا أو يسعى إلى جولة ثامنة تعقد في تشرين الأول المقبل، أي قبل أسبوعين أو ثلاثة من الانتخابات الإسرائيلية ، لأنها قد لا تؤدي إلى أي نتيجة من جهة، وتدخل عنصرا من عناصر التوظيف في هذه الانتخابات من جهة أخرى.
إن المؤشرات العلنية لم تخدم المسار اللبناني ، إذ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، في رسالته الأخيرة إلى الرئيس جوزاف عون مثنيا على شجاعته، أهمل الإشارة إلى اتفاق الإطار أو الرغبة في إعطاء هذا المسار دفعا، كما أنه في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي لم يشر إلى الجهد الأميركي لجمع لبنان وإسرائيل، لدى تعداده إنجازاته في إنهاء ثماني حروب في أنحاء العالم، وهو مؤشر لعدم نهائية هذا الملف بعد. والأهم من ذلك كله أن واشنطن لم تضغط على إسرائيل بما يكفي خلال ثلاثة أشهر من توقيع اتفاق الإطار لتنفذ انسحابا ولو جزئيا قبل موعد انتخاباتهم بأسابيع قليلة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا