يبدو أن ملف المهجرين يعود إلى الواجهة مجددا، فيما غالبية اللبنانيين يعتقدون أنه طوي، وبالتالي ليس هناك من ملفات بعدما طالبت وزارة المهجرين باستكمال بعضها. بمعنى آخر، سبق أن حكي في أكثر من محطة ومناسبة، حتى على ألسنة الوزراء المتعاقبين على هذه الحقيبة، بوجوب إقفال وزارة المهجرين، لأنها أنشئت في ظرف معين بعد التهجير والحروب.
كان لافتا موقف النائب غسان عطاالله من بيان وزارة المهجرين، إذ قال: "فوجئنا بالإعلان الصادر عن وزارة المهجرين لاستكمال الملفات قبل نهاية العام. فبعد سنة ونصف سنة من الغياب التام والتغيب عن جلسات الاستجواب البرلمانية، تخرجون على الناس بهذا الطلب؟ بعد 36 عاماً على تهجير الناس، وبعد إنجاز خطة واضحة واستكمال الملفات منذ سنوات، تأتون اليوم لترهقوا المواطنين بطلبات استكمال وهمية لتبرير مطالبة بموازنات أكبر؟ الملفات مكتملة والحقوق واضحة، والمطلوب ليس إرهاق الناس بأوراق جديدة، بل تأمين الاعتمادات لدفع حقوقهم. يكفي استخفافاً بعقول الناس وتعذيبهم".
حفظ الحقوق
مصادر مطلعة في وزارة شؤون المهجرين قالت لـ"النهار": "لا نريد الخوض في أي سجال أو رد على تغريدة النائب عطاالله. كل ما قام به وزير المهجرين، لكونه وزيرا للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وعلى بينة من كل ما يرتبط بهذه المسألة، هو حفظ حقوق الناس التي لم تستكمل ملفاتها. فإذا أقفلنا الوزارة- ويجب أن تقفل إذ لن تبقى إلى أبد الآبدين- كل ما يحصل أن ثمة قرى وبلدات لم تغلق ملفاتها بعد. فعلى هذه الخلفية، وحفظا لحقوق الناس، أردنا أن تكون هناك منصة في الوزارة، وأن تستكمل الأسماء التي لم يحصل أصحابها بعد على حقوقهم. فلا نريد مستندات أو أي أمر آخر، بل نشدد على عبارة "حفظ حقوق الناس". إذا أقفلت الوزارة قد تكون هناك جهة تتولى الملف، عبر وزارة الإسكان أو طرف آخر، لتبقى الملفات مؤرشفة وتحفظ حقوق الناس. هذا كل ما نقوم به، وليست المسألة طلب أموال أو سواها".
وأضافت المصادر: "خلافا لكل ما قيل، المسألة محصورة بهذا الشق، أي أن تكون كل الملفات محفوظة ومستكملة إلى حين توافر الاعتمادات، خصوصاً للناس الذين لهم حقوق ليتسلموا الأموال العائدة إليهم في حال توافر الاعتمادات اللازمة.
لا نريد السجالات والمناكفات، وهدف الوزير كان واضحا من إنشاء المنصة. وما طلبه من اعتمادات ليس مبلغا ضخما، ومن يتولى الأمور لاحقا سيكون لديه كل الملفات المحفوظة وفق الآليات والإجراءات المتبعة من خلال المنصة".
المصدر:
النهار