شدّد " تجمع الولاء للوطن "، على أنّ "لا قيامة لدولة بلا محاسبة، ولا إصلاح بدون مساءلة، كما لن تستعاد ثقة اللّبنانيّين بمؤسّساتهم ما لم يخضع كلّ من يتولّى شأنًا عامًّا للرّقابة وسلطة القانون".
وأوضح في بيان، أنّ "الخلل القائم في الأداء الرّسمي قد تجلّى عبر ثلاثة مستويات أساسيّة: أوّلًا: الرّقابة البرلمانيّة والمساءلة السّياسيّة. فقد أظهرت جلسة مجلس النّواب الأخيرة لمساءلة الحكومة، أنّ الأداء البرلماني ما زال دون مستوى المحاسبة الّتي تفرضها خطورة المرحلة. فبدلًا من أن تكون المساءلة أداةً دستوريّةً لكشف الخلل وتحديد المسؤوليّات، انزلقت في جوانب منها إلى استعراضات ومناكفات سياسيّة"، مركّزًا على أنّ "البرلمان ليس منبرًا للشّعارات، بل هو مؤسّسة دستوريّة للرّقابة والمساءلة وحماية مصالح الدولة والمواطنين".
وأشار التجمّع إلى أنّ "ثانيًا: الموازنة وحرمة المال العام. تُعدّ الموازنة العامّة أهمّ أدوات رسم سياسة الدّولة، ولا تستقيم إطلاقًا دون "قطع حساب" يبيّن ما جُبي وما أُنفق، ويكشف الهدر وسوء الإدارة والتجاوزات"، معتبرًا أنّه "لا يمكن الحديث عن إصلاح مالي جدّي في ظلّ ضعف الرّقابة، وتفشّي التهرب الضريبي، وتجاهل ما تكشفه الأجهزة الرّقابيّة من اختلالات في إدارة المال العام. فمن حق المواطن الأصيل أن يعرف كيف تُنفق أموال الدّولة، ومن يتحمّل مسؤوليّة هدرها أو إساءة استخدامها".
ولفت إلى أنّ المستوى الثّالث هو "القضاء وتحقيق العدالة. فلا دولة قانون بلا قضاء مستقل وفاعل وقادر على بتّ الملفّات، ومحاسبة المسؤولين. وقد بات تعثّر القضاء في ملفّات كبرى تمسّ حياة اللّبنانيّين وحقوقهم وفي مقدّمها ملف انفجار مرفأ بيروت ، وملف أموال المودعين وما تعرّضت له من احتجاز وتبديد، شاهدًا صارخًا على عمق أزمة العدالة"، جازمًا على أنّه "لا يجوز إطلاقًا أن تتحوّل قوانين العفو إلى بديل عن إصلاح القضاء، أو وسيلة لإضعاف مبدأ المحاسبة".
كما أكّد "تمسّكه بالسّيادة الوطنيّة الكاملة وغير المنقوصة"، مشدّدًا على أنّ "معركة التحرير، وبسط سيادة الدّولة على كامل أراضيها، ودعم الجيش ال لبنان ي وسائر المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة لبسط السّلطة وحصريّة السّلاح، تبقى كلّها منقوصة ما لم يكن هدفها الأسمى صون كرامة المواطن وضمان حقّه في العيش حرًّا، وآمنًا، بسلام وعيش كريم".
وذكر التجمّع أنّ "لبنان الّذي نريده ونعمل لأجله هو دولة سيادة وقانون وعدالة ومحاسبة، دولة يكون فيها المسؤول حاسمًا لمسؤوليّاته، ومحاسَبًا على أفعاله، والمواطن صاحب حق أصيل"، خاتمًا: "المحاسبة ليست انتقامًا بل حماية للدّولة، والمساءلة ليست تعطيلًا بل شرط لحسن الحكم، والعدالة ليست مطلبًا فئويًّا، بل هي أساس تعافي الوطن ونهوضه".
المصدر:
النشرة