آخر الأخبار

خريف لبنان على إيقاع التّصعيد… هل يستغلّ "الحزب" الشارع؟

شارك

جيسيكا حبشي

خاص موقع Mtv
يدخل لبنان فصل الخريف على وقع إنذارات إقليميّة لا توحي بالطمأنينة. فمن الصواريخ الحوثيّة التي وصلت إلى الرياض، إلى التّهديدات المُتبادلة بين واشنطن وطهران، وصولاً إلى التّحذير الأميركي من احتمال حصول "تصعيد سريع"، تتزايد المخاوف من اتّساع رقعة الحرب وتجاوز تداعياتها حدود ساحات القتال الحاليّة.

وفي لبنان، حيث تستمرّ الاعتداءات الإسرائيليّة، يُثير أيّ تصعيد إقليمي أسئلة ملحّة: هل تبقى الجبهة اللبنانيّة ضمن حدودها الحالية، أم تستغلّ إسرائيل التطوّرات لتوسيع عملياتها وضرباتها؟ وهل يحمل خريف لبنان فرصة لالتقاط الأنفاس، أم أنّ البلاد مُقبلة على جولة جديدة من الحرب والاستنزاف؟
يرى الكاتب والباحث السياسي ميشال الشمّاعي أنّ "جملة من المؤشّرات الميدانيّة والعسكريّة توحي بأنّ المنطقة قد تكون أمام مرحلة تصعيد جديدة".
ويقول الشمّاعي، في مقابلة مع موقع MTV، إنّ "التحذير الأميركي أكثر من جدّي بالنسبة إلى لبنان، وهو ينبئ باحتمال حصول تدخّل عسكري سريع"، مشيراً إلى "شحنات من الأسلحة والذخائر التي قد تصل إلى إسرائيل أو تكون قد وصلت إليها، إضافة إلى تحرّكات عسكريّة أخرى في المنطقة، وكلّها دلالات على أنّ التصعيد مُقبل".
ويُضيف أنّ "لبنان يدخل هذه المرحلة في ظلّ تعثّر داخلي، فالدولة اللبنانيّة لم تنفّذ ما تعهّدت به لشعبها أولاً وأمام المجتمع الدولي ثانياً"، وهو ما يرى أنّه منح إسرائيل مزيداً من الذرائع لمواصلة التصعيد.
ويلفت الشمّاعي أيضاً إلى الحسابات السياسيّة والانتخابيّة في كلّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنّ التطوّرات الإقليميّة لا يمكن فصلها عن هذه الحسابات. ويقول: "هذا التصعيد، باعتقادي، وشيك، والدّلالات بالنسبة إلى لبنان واضحة جدّاً، فالدولة بدت عاجزة وخسرت الفرصة الدبلوماسيّة التي أُعطيت لها".
بالنسبة إلى إسرائيل، يرى الشمّاعي أنّ الجبهة اللبنانيّة تبقى من الملفات الأساسيّة، ويشدّد على أنّ "أيّ تصعيد أوسع في المنطقة قد يشكّل ذريعة لتوسيع الضربات الإسرائيليّة على لبنان، ولا سيّما في ظلّ استقدام أسلحة نوعيّة".
وعن قدرة الدولة اللبنانيّة على احتواء أيّ تصعيد مُحتمل، يبدي الشمّاعي تشاؤماً حيال الخيارات المتاحة أمامها، ويُردف: "بعض التّصريحات في لقاء باريس، بيّنت تراجع الدولة خطوتين الى الوراء، وارتدادات ذلك ستكون سلبية جدّاً على مسار الدبلوماسية، وهو ما أدّى برأيي الى خسارة الفرصة التي أعطيت للبنان، فضلاً عن ذلك النتيجة الفاشلة على أرض الواقع التي أثبتتها التجارب".
ويضيف الشمّاعي: "قد يبقى ملف مرحلة ما بعد "اليونيفيل" أحد العناوين المطروحة، ولا سيّما في حال نجاح المساعي لتشكيل قوّة أمنيّة أو عسكريّة بمهام تختلف عن طبيعة مهام القوّة الدوليّة الحالية"، ولكن، وفي الداخل، يجزم الشمّاعي أنّ "المشكلة الأساسيّة تبقى في قدرة الدولة على التحوّل إلى "دولة فعليّة" تمتلك قرارها كاملاً"، منتقداً "استمرار تأثير "حزب الله" في بعض القرارات السياسيّة المصيريّة".
ويحذّر في الختام، من "ابتزاز "حزب الله" للدولة عبر عمليات شغب في الداخل اللبناني كاستغلال المطالب الاجتماعية الاقتصادية مثلاً، وهنا حذارِ أن ينجح "الحزب" في استغلال هكذا تحرّك لينقلب على الحكومة بعد فشله في عملية الانقلاب السياسي في جلسة طرح الثقة، بعدما خرجت منها الحكومة منتصرة".
في المحصّلة، لا يملك لبنان ترف الاطمئنان إلى أنّ النار الإقليميّة ستبقى بعيدة عنه. فمع استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة وسرعة تقلّب المشهد في المنطقة، يُصبح الخطر في أن يتحوّل أيّ تطوّر خارج حدود لبنان إلى شرارة توسّع المواجهة والحرب في الدّاخل.
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا