لا يعدّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع مراسلي شبكات "سي إن إن"، "بوليتيكو" و"إم إس ناو"، من دخول البيت الأبيض، قراراً غير مسبوق في مسار علاقة أهل الإعلام مع الرؤساء، تلك العلاقة الجدلية والشائكة.
فأيّ سوابق مع الإعلام اللبناني؟ ومتى مُنع إعلاميون من دخول مقارّ رئاسية؟
القصر الجمهوري
لا شكّ في أن القصر الجمهوري في بعبدا من أول المقار الرسمية، وغالباً ما يسلّط ضوء الإعلام عليه، ولا سيما حين تصدر عنه قرارات منع الإعلام نفسه.
• في آب 2020: منعت دوائر القصر الجمهوري فريق عمل محطة "إم. تي. في" من دخول القصر لتغطية الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة.
عامها، كان رئيس الجمهورية ميشال عون في سدة الرئاسة، وبسبب مهاجمة القناة الرئيس اللبناني، منعت من تغطية الاستشارات.
كانت الحجة وفق الإعلام في الرئاسة أن "المحطة دأبت على مهاجمة الرئيس، ووصل بها الأمر الى حدّ نزع صفة رئيس الجمهورية والاكتفاء باسمه فقط".
• 16 أيلول 2021: على عهد عون أيضاً، مُنعت مراسلة قناة "الجديد" ليال سعد من دخول بعبدا. تبلّغت إدارة القناة قراراً رسمياً من قصر بعبدا يقضي بمنع المراسلة من دخول القصر لتغطية النشاطات الرسمية. وأكثر، عُرض على المحطة استبدالها بزميل آخر، إلا أن إدارة "الجديد" رفضت الإجراء، وقررت مقاطعة التغطية ورفع دعوى قضائية. وحين "نُصحت" المحطة "بانتداب زميل آخر"، جاء الجواب حاسماً: "يسرّنا أن نبلّغ بدورنا قصر بعبدا أن قناة الجديد ليس لديها أيّ فرع آخر".
• وإلى حقبة الحكومة العسكرية برئاسة ميشال عون أيضاً: (1989-1988)، لم يكن وضع الإعلام أكثر "حرّية"، حيث مُنعت صحف ومطبوعات محلية من التغطية من بعبدا، نتيجة استخدام مصطلحات أو "ألقاب سياسية" لم يكن عون موافقاً عليها.
المصدر:
النهار