يغلي لبنان على صفيح أسعار المحروقات، التي تُؤثّر مباشرةً على الشّعب اللّبنانيّ، فقد بدأت تعلو الصّرخة بسبب الغلاء وعجزهم عن الاستمرار في تحمّل عبء ما يجري. ويُعتبر السّائقون العموميّون من المظلومين، لا سيّما أنّ التّعرفة لم تُعدَّل حتّى الآن، كي تتناسب مع الوضع المعيشيّ. فهل يُشعلون الشّارع لتحقيق مطالبهم؟
يعتبر رئيس اتّحادات ونقابات قطاع النّقل البرّي بسام طليس أنّ الدّولة غير مهتمّة بالقطاع، داعياً الحكومة إلى "تنفيذ الاتّفاق الذي تمّ التّوصّل إليه في شباط، حين فرضت رسماً على صفيحة البنزين بحجّة الدّفع للمتقاعدين وللعسكريّين ولموظّفي القطاع العامّ، واتُّفِقَ آنذاك على إعطاء تعويضات للسّائقين العموميّين شهرياً تجنّباً لرفع التّعرفة، خصوصاً أنّ الدّولة لم تعدّل بدل النّقل للموظّفين".
ويقول، في حديث لموقع MTV: "الكرة في ملعب الحكومة، ونحن لا نطلب المستحيل، بل ما نُريده هو تنفيذ الاتّفاق، علماً أنّ الـ 12 مليون ليرة التي كانت تصحّ قبل الارتفاع الجنونيّ للنّفط والأسعار المحليّة، لا تصلح اليوم، إلا أنّنا نُحاول مراعاة ظروف المواطنين والعسكريّين".
ويُضيف: "سنعقد اجتماعاً اليوم للبحث في المشكلة التي فرضتها الحكومة، والتي نُحاول ألا تتحوّل إلى مشكلة بين المواطنين والسّائقين".
ويكشف طليس عن "توجّه الى التّصعيد، لأنّ سياسة التّسويف والمماطلة والتّشبيح التي تُعتمد مع النّاس لا يمكن تحمّلها بعد اليوم"، متّهماً الحكومة بـ"عدم الاهتمام بوضع المواطنين وبوضعهم في مواجهة بين بعضهم البعض".
ما هي الخطوات التّصعيديّة؟ يُجيب طليس: "بمجرّد تنفيذ إضراب أو اعتصام، فالتّحرّك سيكون على الأرض، الأمر الذي سيُؤدّي حكماً إلى إقفال الطّرقات أو إعاقة السّير".
ويُؤكّد طليس "عدم المساس بالتّعرفة حالياً"، مضيفاً: "لن نكون أنانيّين كي ترتاح الحكومة ونوضع بمواجهة المواطنين، وتحرّكنا سيكون مع الاتّحاد العمالي العام".
وختم طليس، متوجّهاً الى رئيس الحكومة نواف سلام، الموجود في الخارج، قائلاً: "السّاحة اللّبنانيّة والشّعب اللّبنانيّ وهمومه ومصالحه، والبيت الدّاخليّ أهمّ من الكثير من اللّقاءات".