آخر الأخبار

أرض محروقة في جنوب لبنان.. ماذا تخطط إسرائيل؟

شارك
نشرت صحيفة "العربي الجديد" تقريراً تناول التطورات الميدانية والسياسية في جنوب لبنان ، مشيرةً إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتواصل بالتوازي مع تعثر المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب.

وبحسب التقرير، تشهد بلدات وقرى جنوبية غارات وتفجيرات شبه يومية، فيما لم تحقق المحادثات بوساطة أميركية، والهادفة إلى التوصل إلى انسحاب إسرائيلي ومعالجة ملف سلاح " حزب الله "، تقدماً حاسماً حتى الآن.

وتوقف التقرير عند سيطرة الجيش الإسرائيلي ، مطلع أيلول، على تلة علي الطاهر الاستراتيجية، التي تقول إسرائيل إنها ضمت مركز قيادة لـ"حزب الله" وأنفاقاً ومخازن أسلحة.

وقال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني إلياس حنا إن تلة علي الطاهر باتت تشكل "نقطة محورية" في المنظومة الأمنية الإسرائيلية الحالية، إذ تتيح للقوات الإسرائيلية، بحسب تقديره، تعزيز موقعها في منطقة قلعة الشقيف والسيطرة نارياً على مساحات جنوب نهر الليطاني.

لكن حنا اعتبر أن التلة لم تعد تتمتع بالأهمية نفسها بالنسبة إلى "حزب الله" مقارنةً بما قبل الحرب، في ظل انتقال الحزب إلى أسلوب "حرب العصابات"، الذي يقلل الاعتماد على القواعد والمواقع العسكرية الكبيرة.

ورأى حنا أن إسرائيل بدورها تعتمد استراتيجية مختلفة عن اجتياح عام 1982، تقوم على تقليص الانتشار البري الواسع مقابل تدمير البنية التي يمكن أن يستند إليها خصمها مستقبلاً، واصفاً ذلك بسياسة "الأرض المحروقة".

وبحسب تحليل لصور الأقمار الاصطناعية أجرته منصة "بيلينغكات"، تعرضت 46 بلدة وقرية من أصل 54 داخل المنطقة التي يصفها التقرير بـ"الخط الأصفر"، الممتدة بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود، لأضرار جسيمة أو دمار واسع، فيما لا يزال أكثر من 340 ألف شخص نازحين داخل لبنان .

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن خلال زيارة إلى جنوب لبنان في آب أن الجيش يعمل على تدمير البنى التحتية تحت الأرض والمنازل في المنطقة، بينما وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عمليات التدمير بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.

من جهته ، قال المحلل في مركز السياسة الدولية سام هيلر إن إسرائيل تعمل على ترسيخ سيطرتها على ما وصفه بـ"منطقة أمنية ميتة" في الجنوب، عبر إزالة مظاهر الحياة المدنية والبنى الاجتماعية والتحتية التي قد يستفيد منها "حزب الله".

إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل أُعلنت في نيسان، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار الأخير، فيما جرى الاتفاق في حزيران على إطار يتضمن إطلاق "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني معالجة ملف سلاح "حزب الله".

لكن جولة المفاوضات الأخيرة في روما خلال آب انتهت من دون اختراق، بعدما لم يتمكن لبنان من تحقيق هدفيه الأساسيين، وهما تثبيت وقف فعلي لإطلاق النار وإحراز تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي يسيطر عليها جنوباً.

في المقابل، تمسكت إسرائيل بأولوية نزع سلاح "حزب الله"، ورفضت مقترحاً لإطلاق مناطق تجريبية إضافية.

وعن قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح الحزب، اعتبر حنا أن المسألة "لا تتعلق بقدرات الجيش اللبناني، بل بالإرادة السياسية لدى حزب الله".

كذلك، برزت عقبة أخرى تتعلق بعدم الاتفاق على طرف ثالث يتولى التحقق من تنفيذ التفاهمات ميدانياً، بعدما طُرحت إيطاليا وفرنسا لهذه المهمة، فيما اعترضت إسرائيل على الخيارين.

ويرى هيلر أن إسرائيل لا تثق بقدرة السلطات اللبنانية أو استعدادها لمواجهة "حزب الله" ونزع سلاحه، ولذلك تسعى، بحسب تحليله، إلى الحصول على غطاء دولي لاستمرار دورها العسكري المباشر داخل لبنان.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا