كشف موقع "واللا" الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تبحث إمكان تطبيق النموذج العملياتي الذي نُفذ ضد " حزب الله " في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان ، داخل قطاع غزة ، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة " حماس " ونقل إدارة القطاع إلى جهة بديلة.
وبحسب التقرير، يرى مسؤولون في المؤسسة الأمنية
الإسرائيلية أن نجاح عملية علي الطاهر، التي أُنجزت خلال نحو شهر، جعل منها نموذجاً يمكن تكراره في مدينة غزة، من خلال تنفيذ مناورة برية تستهدف تدمير البنى التحتية العسكرية، قبل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وأشار "واللا" إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ مناورة برية باتجاه قلب مدينة غزة، حيث تقول
إسرائيل إن قيادة "حماس" وعدداً من كبار قادة جناحها العسكري والقادة الميدانيين يتمركزون هناك.
ويأتي ذلك، وفق التقرير، وسط تعثر المحادثات بين إسرائيل و"مجلس السلام" وممثلين عن
الولايات المتحدة بشأن ملف نزع السلاح في غزة.
وزعم التقرير أن "حماس" واصلت، منذ بدء وقف إطلاق النار، تجنيد عناصر جديدة وتدريبهم على استخدام الأسلحة والمراقبة وحفر الأنفاق وتصنيع الأسلحة وجمع المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب نشاطها على طول "الخط الأصفر" وفي الساحة البحرية.
وفي المقابل، تتضمن إحدى الخطط المطروحة اختيار آلاف العناصر من حركة "فتح" في قطاع غزة وتدريبهم في مصر، تمهيداً لتشكيل قوة شرطة تتولى المسؤولية بدلاً من
الأجهزة الأمنية التابعة لـ"حماس". إلا أن "واللا" أشار إلى معارضة مسؤولين أمنيين والقيادة السياسية في إسرائيل لهذه الخطوة، ما أدى إلى تعثر المبادرة.
وفي معرض شرحه لخلفية "نموذج علي الطاهر"، قال التقرير إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت قلقة من تنفيذ عملية واسعة لتدمير البنى التحتية تحت الأرض في المنطقة، في ظل معارضة الحكومة
اللبنانية والضغوط والتهديدات الصادرة عن
إيران و"حزب الله" ودول أخرى.
لكنَّ إصرار القيادة السياسية الإسرائيلية، مدعوماً بتوصية من كبار مسؤولي الجيش، أدى إلى المضي في العملية، التي تقول إسرائيل إنها انتهت بتدمير بنية تحتية استراتيجية أنشأتها إيران و"حزب الله" على مدى نحو 20 عاماً.
وبذلك، تحوّلت عملية مرتفعات علي الطاهر، وفق ما يورده "واللا"، من نموذج ميداني طُبق في جنوب لبنان إلى خيار تدرسه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لمدينة غزة، في حال فشل المسار السياسي المتعلق بنزع سلاح "حماس".